الأسبوع الأول من مرحلة الذهاب من الدوري الكروي الممتاز رافقه الكثير من المشاهدات والقصص والأرقام، في الصورة الأولى لاحظنا اهتمام القيادة بالدوري، وتجسد ذلك بحضور بعض المحافظين للمباريات ومتابعة أجوائها كدليل على الاهتمام بالشأن الرياضي، وهذا يمنح الرياضة جرعة معنوية كبيرة، بأن هناك من يرعاها ويراقبها، ولن تسير وحدها، كما وجدنا رئيس وأعضاء اتحاد كرة القدم موزعين على الملاعب يتابعون المباريات من باب الاهتمام المسؤول.
في المنغصات رأينا بعض الملاعب بأوضاع سيئة وأرضية جرداء، وهذا الأمر بحاجة إلى المزيد من الصبر، بدأت وزارة الرياضة والشباب بعملية تجهيز الملاعب وصيانتها، ومن الصعب أن نجد الملاعب كلها صالحة دفعة واحدة بعد أن أكل عليها الزمان وشرب طوال العقود الماضية، والقضية ليست لمسة ساحر.
بعض المدربين اشتكى من عدم وضوح روزنامة المباريات، فصحيح أن جدول الذهاب صدر، لكن التواريخ مهملة، وهذه القضية مهمة للمدربين، لأنهم بحاجة لمعرفة التوقيت الصحيح، لكي يبنوا تمارينهم الأسبوعية بناء على المواعيد، وخصوصاً إذا علمنا أن بعض الأسابيع سيكون مضغوطاً.

الحضور الجماهيري كان متفاوتاً من ملعب لآخر، في درعا وإدلب فتحت أبواب الملعبين لحضور الجماهير مجاناً، فامتلأ الملعبان، بينما أثر سعر التذكرة الغالي في الحضور وفي بعض الملاعب، وهذا يفترض مراجعة السعر، فخمسة عشر ألف ليرة قد يعجز عن دفعها البعض، وخصوصاً أولئك الذين يصطحبون معهم أولادهم إلى الملاعب، وفي نظرة واقعية فإننا نجد أن السواد الأعظم من الحضور هم من الطلاب وصغار الكسبة، ولا بد من مراعاة الوضع المعيشي لهذه الفئة من الناس.
لم نجد في المباريات الشغب الجماهيري المعتاد، وهذه نقطة إيجابية يجب المحافظة عليها، يستثنى جمهور الكرامة الذي شتم لاعب الوحدة ميلاد حمد باعتباره لاعب الكرامة السابق، والشتم ليس له أي مبرر، أما جمهور دمشق الأهلي فقد لام فريقه على العرض الذي لم يلق استحسانه، وداخل الملعب تعاونت الفرق مع طواقم الحكام، ولم نجد أي خروج عن أدب الملاعب، فقاد الحكام المباريات بأريحية تامة من دون أي ضغوط.








