في جلسة حوارية لمناقشة واقع ومستقبل المسرح السوري.. نوار بلبل يؤكد أن سقف الرقابة صار مفتوحاً ولكن بشرط!

‫شارك على:‬
20

انعقدت ظهر اليوم، في مسرح الحمراء بدمشق، جلسة حوارية حضرها مدير المسارح والموسيقا نوار بلبل، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن المسرحي، من أجل مناقشة واقع ومستقبل المسرح السوري، وبحث خطط العمل القادمة.  وتم خلال الجلسة استعراض التحديات التي يواجهها المسرح السوري في الوقت الراهن، بما في ذلك نقص التمويل، وتدهور البنية التحتية.

سقف مفتوح

أكد بلبل أن المديرية أنهت ونسفت ما يعرف بـ”لجنة الرقابة على النصوص”، وقامت في الوقت نفسه باستحداث “لجنة المشاهدة” أو “تحديد المستوى”، وتتكون من 10 إلى 15 شخصاً من الأكاديميين والاختصاصيين وكذلك من عامة الناس. مشدداً على أن سقف الرقابة صار مفتوحاً، بشرط عدم المساس بالأديان والطوائف وعدم التطرق إلى العنصرية.

وأوضح أن الأولوية في العرض والمشاركة والتقديم يعود لخريجي المعهد المسرحي بكل أقسامه، مشيراً إلى أن أي شخص يقدّم مشروعه يجب عليه أن يضع مخططاً زمنياً لإنجازه، على أن يقدّم العمل للجنة آنفة الذكر، ووفقاً لتوصياتها تتخذ الإدارة قراراتها، بحيث يحصل كل عرض على تقييم 6 من 10 فما فوق ليتم اعتماده، وغير ذلك فهو غير مقبول.

كما فتح بلبل الباب أمام الجهات الراعية التي بات بإمكانها اليوم رعاية أي عرض مسرحي، بحيث تقدم الدعم المالي من أجور وتجهيزات فنية ولوجستية وما إلى هنالك، على أن يُذكر اسمها أو شعارها خلال العرض أو مع الإعلانات الرسمية عنه.

خطوة مهمة

من جانبه، رحب الفنان حسام الشاه بتغيير اسم “المسرح القومي” إلى “المسرح الوطني” معتبراً أنها خطوة مهمة، ولا سيما أن هذا الاسم ارتبط بفترة حكم البعث وتم خلالها تسخير المسرح حسب تطلعات ورؤية هذا الحزب.

وقال: “لا بد في ظل التغيرات التي تعيشها سوريا من إحداث تغيرات جذرية ومفصلية في المسرح، وخاصة أننا نعيش خلال مرحلة تجربة، ونسعى إلى جمع أكبر عدد من المقترحات للوصول إلى مستوى مطلوب ومنشود للمسرح، ولا ضير من تجربة النموذج الغربي، الذي يقوم على الاستعانة بمجالس المحافظات والمجالس البلدية وغيرها من الإدارات، بحيث يتم على سبيل تسهيل عمل تاجر ما بطريقة قانونية، ليقوم برد الخدمة بمقابل مادي يعود بالنفع على الحياة الثقافية من مسرح وموسيقا وغيرهما، وسنرى حينها إن كان سيبقى الممثل يتقاضى مبلغاً مادياً زهيداً ولا يتعدى كونه مكافئة لقاء عمله أم لا”.

وبيّن أن هذا المقترح ربما يسهم بشكل أو بآخر في تحسين واقع الممثل المسرحي أو أي شخص يعمل في هذا الميدان، وربما بعد عدة سنوات من الممكن أن نربط الواقع الاقتصادي بالانتعاش الثقافي وهو ما نأمله جميعاً.

وكشف أخيراً أنه حُرم من المشاركة في تقديم عرضين مسرحيين مؤخراً، لأن البلد المستضيف يحمّل الممثل أو الجهة التي يتبع لها تكلفة تذكرة الطائرة.

مساهمة فعالة

بدوره، وضع الفنان بسام دكاك “المسرح الحر” الذي يدريه بنفسه، والذي أسسه عبد اللطيف فتحي تحت تصرف مديرية المسارح والموسيقا، من أجل التدريب وإجراء البروفات، مبيناً أن الكثير من الممثلين الذين يتقاضون أجراً زهيداً لا يسد الرمق لا بد لهم من أن يقفوا على خشبة المسرح معتزين بمنجزهم ويحققون دخلاً لا بأس به من عرق جبينهم، وهو ما يأمله في ظل الإدارة الجديدة للمديرية، واصفاً مديرها نوار بلبل بالرجل الذي يسابق الزمن ويخوض معتركات عدة ليقدّم للمسرحين ما يستحقون من أجر يضمن لهم حياة كريمة.

ضرورة ملحة

أما الفنان فادي الحموي، فلفت إلى أن البنية الأساسية لنهضة المسرح المتمثلة بصالات العرض غير متوافرة، بحيث تكتفي العاصمة دمشق بمسرحين اثنين، هما “الحمراء” و”القباني”.  مشدداً على ضرورة إنشاء مسارح جديدة أو الاستعانة بالمراكز الثقافية التي تمتلك صالات عرض كبيرة وواسعة ومجهزة بصورة جيدة، مسلطاً الضوء على واقع الأجور المتدنية للممثلين، وضرورة إيجاد الحلول الناجعة التي تحسن هذا الواقع.

مصعب أيوب

تصوير: طارق السعدوني

إرسال تصحيح لـ: في جلسة حوارية لمناقشة واقع ومستقبل المسرح السوري.. نوار بلبل يؤكد أن سقف الرقابة صار مفتوحاً ولكن بشرط!