كانت مباريات الجمعة من الدوري الكروي الممتاز هادئة وسلسة مرت بلا أحداث مهمة باستثناء مباراتين واحدة في حلب والثانية في دير الزور.
ونلاحظ أن كمية الانضباط في بقية الملاعب كانت واضحة، فالشرطة على سبيل المثال خرج من ملعب اللاذقية مقتنعاً بالخسارة ومثله حال الشعلة وجبلة ودمشق الأهلي والحرية، احتفل الفائزون بفوزهم وخرج الخاسرون يجرون أذيال الخيبة، وخلت المباريات من أي تعادل.
مباراة حلب بين أهلي حلب وأمية حضرها مسؤولو الرياضة الكبار يتقدمهم السيد وزير الرياضة والشباب محمد سامح الحامض، لكن جمهوري الفريقين أرادا أن يريا للسيد الوزير بعض المناظر المزعجة بكرة القدم، فتبادلا الشتائم ورمي عبوات المياه، ولا نجد العذر المبرر لكل ذلك، لأن المباراة ليست على قدر عال من المنافسة والأمور كانت تحت سيطرة الأهلي، ومهما كان عذر جمهور أمية فإننا لا نعذر جمهور الأهلي والمفترض ألا يردوا على ضيوفهم حتى لا يعرضوا ناديهم لعقوبات هو بغنى عنها.

في جبلة جمهور النادي حزين على وضع فريقه الذي بات أقرب من أي يوم إلى الهبوط وهو النادي الذي يحمل في سجله الكثير من البطولات والألقاب، فجبلة اليوم يحتاج إلى معجزة للنجاة من الهبوط، فهل هو قادر على تجاوز هذه الأزمة، أم إنه سيغرق مع الغارقين؟
المضحك المبكي كان في ملعب دير الزور، المباراة جمعت الفتوة وضيفه حطين، المباراة مهمة للفتوة لأنه يريدها اتقاء خطر الهبوط، الجمهور ملأ الملعب وكان يترقب كل هدف ليعلن الفرح، الفتوة تقدم في الدقيقة 95، فنزل الجمهور إلى أرض الملعب فرحاً يبارك للاعبين ويعانقهم، وبعد جهد جهيد خرج الجمهور من الملعب، ليسجل حطين التعادل وسط خيبة عارمة، وسجل بعدها الفتوة هدف الفوز في الدقيقة 105، لتعود الكرة ثانية ويقتحم الجمهور أرض الملعب، ولم يخرج الجمهور من الملعب إلا بعد جهود مضنية، وحسب المشاهدات فقد صورت الكاميرات وجود الدراجات النارية بكثرة ومنها دراجات بثلاث عجلات، إضافة إلى عراك بالأسلحة البيضاء بين بعض الموجودين في الملعب.
لا نعرف كيف يمكننا التعليق على مشاهد كهذه، فهل فعلاً كانت مباراة بالدرجة الممتازة؟ وما موقف فريق حطين الذي كان يعيش تحت الضغط في الملعب، ومن سمح بدخول الدراجات النارية إلى الملعب؟
كل هذه الأسئلة برسم لجنة الانضباط والأخلاق.








