في حبكة درامية تمزج الغموض بالصدمات الإنسانية، يستهل مسلسل “بخمس أرواح” رحلته الدرامية من ريف دمشق عام 1983، حيث تطل مأساة غامضة تطارد ملامح طفل، قبل أن يرمي الزمان بشخصية “شمس” (قصي خولي) في شتاء بيروت القارس عام 2026، مشرداً بلا هوية يعيش على فرز القمامة.
هذا الرجل الذي يرفض أن يُنادى بـ “ابن الميتة”، يحمل عقدة طفولة لم تندمل، ويجد نفسه فجأة على مفترق طرق مصيري، حين يطرق بابه المحامي “راشد” (عادل كرم) ليصدمه بخبر يقلب حياته رأساً على عقب، ليخبره بأنه الابن الشرعي لرجل الأعمال الراحل “أمير باديس”، والوريث الوحيد لثروته.
وفي تطور درامي لافت، كشفت الحلقة الثانية رفض “شمس” القاطع للهوية الجديدة، معتبراً ما يسمعه افتراءً ومصلحة خفية، لكن المحامي المصرّ يواصل ملاحقته، ليزور الحيّ الشعبي حيث يقيم “شمس” مع حبيبته “سماهر” (كاريس بشار)، الفنانة الشعبية التي تعيش صراعات متشعبة مع طليقها العائد “عاصي” (فادي أبي سمرا)، ووالدها المدمن “شليان” (تيسير إدريس).

مواجهة نارية تجمع “شمس” و”عاصي” في ملهى ليلي، تضع حداً للتوتر الكامن وتُشعل صراعاً مفتوحاً، بينما تجد “سماهر” نفسها مضطرة لإدخال والدها إلى المستشفى، واستعدادات قانونية لمواجهة عودة طليقها وإثبات نسب ابنها عبر فحص الحمض النووي.
تختتم الحلقة بمشهد عاطفي شجي، حين يعثر “شمس” على مغلف تركه المحامي بداخله صورة لامرأة، يكتشف لاحقاً أنها والدته التي توفيت إلى جانبه طفلاً بين المقابر، صورة تعيد تشكيل ماضٍ مدفون، وتفتح الباب أمام أسئلة الهوية والانتقام والحب في عمل درامي يعد بالمزيد من المفاجآت.








