الوطن ـ خالد عرنوس
كرة القدم الأميركية ليست هي اللعبة التي يعرفها العالم فهي الركبي (الرجبي) بينما تعرف كرة القدم بـ (سووكر) وهو الاسم الأساسي الذي اشتهرت اللعبة به في إنكلترا في بداياتها، ولهذا السبب وغيره لم تعرف كرة القدم الأميركية الشعبية المثالية لدولة حاولت وتحاول أن تكون قائدة للعالم، وحتى وقت متأخر غاب المنتخب الأميركي عن الساحة العالمية رغماً أنه أول منتخب من قارة أميركا بشقيها يزور القارة الأوروبية بل إن أول مباراة دولية معترف بها خاضها أبناء العم سام كانت في استوكهولم أمام السويد في عام 1916 وفاز بها، ولا ينسى العالم فوز أميركا الشهير على إنكلترا في مونديال 1950 في أولى مفاجآت المونديال الكبرى وبقيت في تاريخ البطولة كلما تحدث العالم عنها.
إذا بعد مرور وقت طويل عرف الأميركيون أهمية كرة القدم خاصة عقب تنظيم البلاد مونديال 1994 ولاقى نجاحاً جماهيرياً قياسياً في ذلك الوقت، وقبلها سنوات حاولوا تأسيس دوري كبير يليق ببلاد اليانكيز لكنه لم يحقق النجاح المأمول، لكن بعد عقود نجحت الفكرة وعبر استقطاب أسماء كبيرة على غرار الفترة الأولى ويبدو أن الدوري الأميركي أصبح بين الدوريات الشهيرة لاسيما أن الأندية هناك باتت جهة مفضلة للنجوم قبل الاعتزال.

بالعودة إلى المنتخب الأميركي نجد أنه أصبح ركناً أساسياً من أركان كأس العالم حيث لم يغب منذ نسخة 1990 وشارك غير مرة في كوبا أميركا وكأس القارات والأهم أنه تقاسم الهيمنة مع الجار المكسيكي على النصف الشمالي من القارة أو ما يعرف بـ (الكونكاكاف)، وها هو يدخل المونديال عينه على إنجاز كبير يضاهي سمعة البلاد وتجاوز إنجازه الأفضل في البطولة والمتمثل ببلوغه ربع نهائي نسخة 2002 يوم خسر هناك أمام المانشافت الألماني بصعوبة متسلحاً بالأرض والجمهور وهو الذي لم يستفد من هذه الأمور في 1994 ويومها غادر على يد المنتخب البرازيلي (البطل فما بعد) من دور الـ16.
وبحثاً عن نتائج مثالية جرى التعاقد مع المدرب الأرجنتيني (الإسباني) ماوريسيو يوتشينو (بوكتينو) اللاعب الدولي السابق والمدرب الذي قاد أكثر من نادي إنكليزي وكذلك باريس سان جيرمان، ويعول المدرب البالغ من العمر 54 عاماً على كوكبة من اللاعبين المحليين والمحترفين خارجياً وفي مقدمتهم: كريستيان بوليسيتش (ميلان)، ويستون ماكيني (يوفنتوس)، تانر تيسمان (ليون)، أليكس فيرمان (فياريال)، كريس ريشاردز (كريستال بالاس)، أنتونيو روبنسون (فولهام)، مالك تيلمان (ليفركوزن)، وهؤلاء من القائمة المستدعاة إلى التوقف الدولي الأخير وهناك قائمة طويلة من الأسماء التي جربها المدرب.
مشاركات وبطولات
– دخل المنتخب النهائيات باعتباره ممثلاً للدولة المضيفة دون خوض تصفيات.
– ظهر المنتخب الأميركي في النهائيات 11 مرة من قبل ولعب 37 مباراة وسجل خلال 9 انتصارات و8 تعادلات مقابل 20 هزيمة والأهداف 66/44، وسجل الفوز الأعلى في النسخة الأولى 1930 بالفوز على الباراغواي 3/صفر، أما الهزيمة الأقسى فكانت في النسخة الثانية أمام إيطاليا 7/1.
– خاض الفريق تحت قيادة المدرب بوتشينو 24 مباراة استعداداً للمونديال والحصيلة 13 انتصاراً مقابل 9 هزائم وتعادلين والأهداف 17/54، ومن ضمنها كأس الكونكاكاف (الكأس الذهبية) وبلغ النهائي فخسره أمام الجار المكسيكي بهدف لاثنين، وكذلك غادر من الدور الأول لدوري أمم الكونكاكاف بخسارتين أمام بنما وكندا.
– يفتتح المنتخب الأميركي منافسات المجموعة الرابعة بلقاء الباراغواي يوم 12/6 ثم يواجه أستراليا يوم 19/6 ويختتم مشواره بلقاء تركيا 25/6.








