من غرائب كرة القدم أن منتخباً بحجم تشيكيا لم يكتب له التأهل إلى نهائيات كأس العالم طوال ثلاثة عقود من استقلال بلاده (المخملي) عن سلوفاكيا سوى مرة واحدة كانت قبل عقدين، فالفريق الذي يعتبر وريثاً شرعياً للمنتخب التشيكوسلوفاكي وصيف بطل العالم مرتين وبطل أوروبا وبطل الأولمبياد نجح في أول اختبار قاري فحلّ وصيفاً لبطل أوروبا عام 1996 ثم عاش فترة جيدة بعد قرابة عقد فبلغ نصف نهائي يورو 2004 قبل أن يسجل حضوره الوحيد في المونديال وفيه خرج من دون بصمة تذكر من الدور الأول، ثم تراجع تماماً فلم يصل أبعد من ربع نهائي البطولة القارية وأخفق بالولوج إلى عرس الكرة العالمي وبعد السنوات العشرين العجاف عاد ليتأهل إلى النسخة القادمة بعد معاناة وماراثون البلاي أوف وصلت به إلى دراما ركلات الأعصاب مرتين.
ففي المجموعة الثانية عشرة أوقعته القرعة مع المنتخب الكرواتي وصيف بطل 2018 وثالث 2022 وكان طبيعباً أن يتنافسا على الصدارة والغلبة كانت للكرواتي الذي فاز بأرضه بخمسة إهداف لهدف قبل أن يتعادلا في براغ بهدف لمثله، وباحتلاله المركز الثاني اضطر المنتخب التشيكي لخوض الملحق المركب، فتعادل في وقت متأخر مع المنتخب الإيرلندي 2/2 وفاز بالترجيح ثم تقدم على الدانماركي مرتين لكن الأخير فرض التعادل مرتين لتبتسم ركلات دراما ركلات الترجيح للأسد التشيكي.
منذ الاستقلال شكل المحترفون القوة الضاربة للمنتخب التشيكي ولعل أبرزهم بافيل نيدفيد الذي نال الكرة الذهبية كثاني لاعب من تشيكيا بعد جوزيف ماسبوست ورافق نيدفيد الذي تألق في الملاعب الإيطالية عدداً من النجوم البارزين مثل كولر وبيرغر وبوبورسكي والحارس بيتر تشيك وسواهم، واليوم بات الاعتماد على المحترفين أقل بعدما تراجعت أسهم اللاعبين التشيك خارجياً، إلا أن المدرب ميروسلاف كوبيك الذي تسلم المهمة عقب انتهاء الدور الأول من التصفيات لن يتخلى عن بعض الناشطين في الأندية الأوروبية وأشهرهم باتريك تشيك (ليفركوزن) وتوماس سوتشيك (ويستهام) ومارتن فيتك (بولونيا) وثنائي هوفنهايم (روبن هارنيك وفلاديمير كوفال) وثنائي ليون (آدم كاربيك وبافيل سولك) وكذلك حارس مرمى إيندهوفن ماتي كوفير وسواهم من المحليين، وكذلك بعض المهاجرين، يذكر أن المدرب كوبيك يعد من عواجيز المونديال (74 عاماً) وهو حارس مرمى سابق وأفضل ما في مسيرته تمثيل سباتا براغ أربعة مواسم وسبق له أن درب منتخب شباب بلاده 2013 و2014، والكثير من الأندية المحلية آخرها فيكتوريا بلزن.

مشاركات ومباريات
– خاض المنتخب التشيكي 10 مباريات في التصفيات (5 انتصارات وتعادل مرتين و3 هزائم، والأهداف 12/22).
– شارك المنتخب في مونديال 2006 ولعب ضمن المجموعة الخامسة ففاز على الولايات المتحدة 3/صفر وخسر أمام غانا صفر/2 وأمام إيطاليا بالنتيجة ذاتها.
– شارك المنتخب الموحد لتشيكوسلوفاكيا في المونديال 8 مرات ولعب خلالها 30 مباراة (12 فوزاً، 5 تعادلات، 16 هزيمة، والأهداف 49/47)، وقد حل وصيفاً لبطل العالم 1934 و1962، أما المشاركة الأسوأ فحملت 3 هزائم كاملة في مونديال 1970، فوزه الأعلى كان على حساب الأرجنتين 1/6 في مونديال 1958، أما الهزيمة الأقسى فكانت أمام النمسا صفر/5 في نسخة 1954.
– مباريات تشيكيا في المونديال القادم: يلتقي كوريا الجنوبية 6/11ثم جنوب إفريقيا 6/18 وأخيراً المكسيك في 6/24.








