المزيد

‫آخر الأخبار:‬

كم شقة شاغرة في دمشق؟

‫شارك على:‬
20

في الوقت الذي يبرز فيه الحديث عن وجود وحدات سكنية غير مأهولة في دمشق، لا تتوافر حتى الآن أرقام رسمية حديثة تحدد حجم هذه الوحدات أو نسبتها من إجمالي المخزون السكني، ما يجعل تحديد حجم الظاهرة بدقة أمراً غير متاح وفق البيانات الحالية.

خبير التقييم العقاري الدكتور أنور وردة بين لـ”الوطن” أنه لا يوجد، حسب علمه، إحصاء رسمي حديث يحدد عدد الوحدات السكنية غير المأهولة في مدينة دمشق أو نسبتها من إجمالي المخزون السكني، ولا توزيعها الجغرافي وأسباب عدم إشغالها.

وأوضح أن هناك دراسات وأبحاثاً تتحدث عن المخزون السكني والفجوة السكنية والمساكن المتضررة، لكنها لا تقدم رقماً حديثاً للمساكن الشاغرة في دمشق.

المخزون والفجوة السكنية

وأشار وردة إلى أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تقدر المخزون السكني السوري بنحو 4.25 ملايين وحدة، منها نحو 1.32 مليون وحدة متضررة، كما تقدر الفجوة السكنية بنحو 1.9 مليون وحدة في 2025.

لكن هذه الأرقام، بحسب وردة، ليست أرقاماً للمساكن الخالية القابلة للإشغال، والأهم من ذلك أن بيانات الإحصاء السكاني التي تساعد على معرفة ذلك وفق أرقام حديثة لم تكتمل بعد.

رقم قديم

وأشار وردة إلى وجود تقرير قديم أعدته محافظة دمشق في عام 2012، يشير إلى أن نسبة الشقق الشاغرة في مدينة دمشق بلغت نحو 25.18 بالمئة، مقابل نحو 22 بالمئة في ريف دمشق.

وأوضح أن الشقق الخالية كانت تتركز بصورة خاصة في مناطق شمال وشمال غرب دمشق، ومن بينها ضاحية قدسيا، إضافة إلى مناطق داخل دمشق.
لكن وردة أكد أن عمر هذا التقرير، وما شهدته دمشق من حرب ونزوح ودمار وتغيرات كبيرة جداً في توزيع السكان والمخزون السكني، يجعل الاعتماد عليه غير سليم، ولا يمكن اعتباره مؤشراً صادقاً على الوضع الراهن.

لماذا تبقى بعض المساكن غير مشغولة؟

وحول أسباب عدم الإشغال، أوضح وردة أنها عديدة، منها ارتفاع بدلات الإيجار مقارنة بالقدرة المادية لكثير من الناس، واستخدام العقارات كمسكن ثانٍ أو موسمي، واتجاه البعض للمضاربة بانتظار ارتفاع الأسعار، ووجود نزاع على الملكية، وإقامة أصحاب المساكن خارج البلاد، وتضرر العقارات مع عدم القدرة على ترميمها، وعدم اكتمال الخدمات، خاصة في الأرياف، وغير ذلك كثير.

وبذلك، فإن تحديد حجم المساكن غير المأهولة في دمشق يبقى، وفق ما يوضح وردة، مرتبطاً بتوافر بيانات إحصائية حديثة، في حين أن الأرقام المتاحة حالياً تتعلق بالمخزون السكني والفجوة السكنية والمساكن المتضررة، ولا تقدم رقماً حديثاً يمكن اعتماده لعدد المساكن الشاغرة القابلة للإشغال في المدينة.