تحدّيات كبيرة ومتعددة يفرضها موسم “الصيف”، ولعل “الحرائق” من أهم وأخطر الظواهر التي تهدّد السلامة العامة بدءاً من الأفراد لتصل إلى “الغابات والمحاصيل” ما يتطلب تحضيرات استباقية ومؤازرة مختلفة وجهوداً استثنائيّة لتدارك أي نتيجة كارثية مخلّفةً ضحايا وخسائر مادية كبيرة.
“الوطن” في حديثها مع مدير الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة اللاذقية “عبد الكافي كيال” نقلت أنه تم إعداد خطة متكاملة للتعامل مع الحرائق، وخاصة في “الغابات”، من خلال إنشاء نقاط مراقبة متقدّمة في المناطق الحراجية لتسريع الاستجابة في حال حصول أي حريق، إضافةً إلى فتح طرقات قبل حدوث الحرائق تمكّن الفرق من الاستجابة السريعة والدخول إلى بؤر النيران في المناطق المعقّدة وتجهيز أكثر من 7 مناهل مياه جديدة.
وبيّن مدير “الطوارئ” دعم مناطق الغابات بأكثر من 500 حسّاس للإنذار المبكر، ما يمكّن فرق الإطفاء من التعامل بشكل سريع مع أي حريق طارئ، مع تجهيز سيارات إطفاء متقدّمة وصهاريج مياه داعمة بالتعاون مع مراكز الحراج المنتشرة.

ودعا “الكيال”، الأهالي إلى عدم إشعال النيران في الغابات والأحراش أو بالقرب منها لأي سبب كان، وعدم رمي عقائب السجائر بشكل عشوائي، وإشعال النيران خلال التنزّه، والإبلاغ الفوري عن أي حريق أو دخان، مؤكداً أن الفرق جاهزة للاستجابة على مدار الساعة.
يشار إلى أن انتشار الأعشاب اليابسة وارتفاع قابلية الاشتعال في مساحات واسعة من الأراضي غير المزروعة أو المحيطة بالمحاصيل، يتطلب اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية والتعاون من الجهات الحكومية والأهلية والمجتمع البلدي ودعمها بشكل أكبر بالمستلزمات الضرورية لمكافحة الحرائق بدءاً من الآليات والمعدّات والأجهزة ونقاط الارتباط والتواصل والاستجابة السريعة والفعّالة.
هذا وجرت العادة في كل عام أن يسلّط ” الإعلام” الضوء على مخاطر الحرائق، من خلال عقد الندوات، والمقابلات، واللقاءات وعرض الفيديوهات التحذيرية والتوعوية لعكس الجهود النوعية الكبيرة في هذا الشأن، وخصوصاً أن الخطورة تزيد عند وصول الحريق إلى محاصيل استراتيجية.
في العضون دعت مصادر مختصة إلى ضرورة إطلاق حملات ضبط وتوعية موجّهة ومرتبطة بإجراءات رادعة فعّالة في الوقت نفسه، بحيث لا تبقى المسألة في إطار التوعية فقط بل المحاسبة والمحاسبة الشديدة لمفتعلي الحرائق والمتسبّبين بهذه المخاطر الأليمة.









