بدأت قبل أسابيع بعض مواقع التواصل الاجتماعي الحديث عن تواطؤ بعض الفرق في مباريات الدوري والتلاعب بنتائجها وذلك لمصلحة فريق أو أكثر ينافس على المقدمة أو يصارع على الهروب من المؤخرة.
وجاءت بعض النتائج بالفعل بعيدة عن كل التوقعات ما عزز هذه الفرضية، وخصوصاً أن الفرق المتهمة لعبت ناقصة الصفوف وبتشكيلة مختلطة بين الأساسيين والاحتياط وبعض الشباب.
ولم يقتصر الأمر على مباريات الدوري المحلي، بل إن بعض مباريات كأس العالم دخلت ضمن هذا الحيز كما شاهدنا وتابعنا.
“الوطن” اتصلت بالقسم القانوني في اتحاد كرة القدم لبيان الحكم القانوني لمثل هذه الحالات، وجاءت الإجابة من أحد الأعضاء الذي فضّل عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع، فقال: موضوع التواطؤ أمر خطر ويحتاج إلى أدلة ملموسة، فالقانون لا يبني أحكامه على الشبهات و”القيل والقال”.
لا يوجد قانون يلزم الأندية باللعب بصفوف كاملة، وإدارات الأندية لها رأي تبني عليه مشروعها الكروي، فهناك أندية تستغل خواتيم الدوري لتزج بلاعبيها الشبان في المباريات لاختبارهم وتهيئتهم للموسم المقبل، وأندية أخرى تنهي عقود محترفيها الأجانب وبعض لاعبيها لعدم حاجتها لهم ولتوفير بعض النفقات، وهذا الأمر من الناحية القانونية سليم ولا يوجد قانون يفرض على الأندية تشكيلة لاعبين معينة، وحالة أخرى شائعة كالفرق التي تبدأ مبارياتها بصفوف كاملة ولا تلبث هذه المباريات أن تنتهي سريعاً لنقص العدد القانوني من اللاعبين داخل أرض الملعب، ومثل هذه الحالة قانونية ولا تتم المعاقبة عليها.
وقال: لا شك بأن اتحاد الكرة يراقب مباريات الدوري بدقة، وأي شكوى تصل بالأدلة الدامغة ستكون موضع اهتمام وتحقيق لمعرفة صدق الحالة من عدمه، ولاتخاذ القرار المناسب فيها حسب القانون.
وأضاف ل”الوطن”: لا أعتقد أن الموضوع هو فساد بالكامل، بل هو ناتج عن خلل في المسابقة التي لا تحمي المراكز، وهذه علة مسابقة الدوري، لأن الفرق في المحصلة النهائية متساوية باستثناء البطل والهابطين، لذلك (وكما علمنا) فإن الإدارة الفنية في اتحاد كرة القدم بصدد إطلاق مشروع جديد للمسابقة ستقدمه إلى اتحاد اللعبة يجعل الفرق تلعب بسوية واحدة حتى صافرة الحكم النهائية.






