قررت نقابة المحامين في سوريا تشكيل لجنة لمتابعة وتمثيل أهالي الضحايا والمتضررين بسبب الانتهاكات التي مارسها النظام البائد، وذلك بموجب توكيل رسمي مجاني.
وأكد نقيب المحامين “محمد الطويل” في تصريح لـ”الوطن” أن اللجنة مركزية لمتابعة أمور التوكيل والترافع عن ذوي الضحايا أمام محكمة الجنايات بدمشق على أن تشكل لجان فرعية في المحافظات بما يخدم أهالي الضحايا ويوفر عليهم دفع تكاليف بحيث يكون كل ذلّك مجاناً.
ولفت “الطويل” إلى أن متابعة النقابة كل ما يخدم هذا العمل الموجه بالدرجة الأولى لأهالي وذوي الضحايا والمتضررين من ممارسات إجرامية خلال فترة النظام البائد.

وأكد ضرورة التعاون الكامل بين اللجنة ووزارة العدل وهيئة العدالة الانتقالية وهيئة المفقودين وبقية الجهات المعنية وتزويدها بالمعلومات والبيانات المتاحة والمساهمة الفاعلة وتقديم المؤازرة القانونية لأهالي المفقودين والمتضررين والعمل بروح المسؤولية المهنية والإنسانية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
هذا ويعكس القرار التزام النقابة بحماية الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي وصون حقوق الإنسان، وذلك بعد أن شهدت سوريا خلال عقود متعاقبة، لا سيما منذ عام 2011 انتهاكات جسيمة وممنهجة وواسعة النطاق، من بينها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، مع ما ترتب عليها من فقدان مئات الآلاف من الأشخاص ولا يزال مصيرهم مجهولاً.
وأضاف: هذا الأمر يُعد انتهاكا جسيماً ومستمراً لحقوق الإنسان والقانون، ولا يقتصر أثر فقدان الأشخاص على الشخص المفقود فحسب، بل يمتد ليطول أسرته والمجتمع بأسره بما يخلف آثاراً إنسانية واجتماعية وقانونية عميقة.








