Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

لماذا لا يشعر السوريون بالتعافي؟ ‏خبير لـ«الوطن»: لابد من تخفيض التضخم وتحسين الأجور ‏

‫شارك على:‬
20

‏لا يكفي أن يسجل الاقتصاد السوري معدلات نمو مرتفعة حتى يلمس المواطن تحسناً في مستوى معيشته، فالعبرة ليست بحجم الناتج المحلي الإجمالي وحده، بل بمدى انعكاسه على الأجور وفرص العمل والقدرة الشرائية، حسب الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر.‏

‏ويوضح اسمندر لـ«الوطن» أن نسبة النمو البالغة 10 بالمئة لعام 2026 تمثل توقعاً لصندوق النقد الدولي، وليست نتيجة نهائية متحققة. كما يشير إلى أن معامل انتقال النمو إلى دخول الأسر في سوريا يبلغ نحو الثلث، وفق التقديرات الواردة، مقابل متوسط عالمي يقارب 0.8، ما يحد من استفادة المواطنين من توسع الناتج.

‌‏ويشكل التضخم عائقاً رئيساً أمام تحسن المعيشة، إذ تجاوز التضخم التراكمي خلال العام الجاري 50 بالمئة، بينما يستحوذ الغذاء على نحو 53 بالمئة من إنفاق الأسر، ما يجعل ارتفاع أسعاره سبباً مباشراً في تآكل القدرة الشرائية.

‌‏وتتضح الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة في القطاع العام، إذ يبلغ راتب الموظف الحكومي الجامعي عند بدء التعيين نحو 1.3 مليون ليرة شهرياً، مقابل خط فقر مدقع للأسرة يقدر بنحو 3 ملايين ليرة، وفق الأرقام المقدمة، أي إن الراتب لا يغطي سوى نحو 43 بالمئة منه.

‌‏ويلفت اسمندر إلى أن أثر النمو يرتبط أيضاً بالقطاعات التي تقوده؛ فالتوسع في البناء والتجارة والنقل والاتصالات والطاقة لا يضمن تحسناً واسعاً في دخول المواطنين، خصوصاً مع استمرار تعثر الزراعة والصناعة.

‌‏ويخلص إلى أن التحدي لا يكمن في تحقيق النمو وحده، بل في تحويله إلى فرص عمل منتجة وزيادات مستدامة في الأجور الحقيقية تتجاوز التضخم، حتى يصبح التعافي الاقتصادي ملموساً في حياة السوريين.