لم تكن الليلة الماضية ليلة عادية في إدلب، أنصار نادي أمية ذهبوا ليلاً بالعشرات إلى مقر المحافظة، وتجمعوا مطالبين بإنصاف النادي، ومطالبين رئيس اتحاد كرة القدم الكابتن فراس تيت بالاستقالة.
ما حدث يصور حالة الضغط التي يعيشها الجمهور وهو يرى فريقه يتهاوى أمامه ويريد أن ينقذه من الهبوط بأي طريقة.
مباراة أمية والشرطة تعطلت ولم تقم، بسبب الجمهور الذي لم يغادر الملعب، هكذا قال المراقب، الذي أكد أنه منح إدارة نادي أمية أكثر من نصف ساعة لإخلاء الملعب من دون أي نتيجة رغم أن السيد المحافظ وضيوفه غادروا الملعب بعد أن علموا بإقامة المباراة بلا جمهور، ولم يكونوا سبباً في المشكلة.

هنا يتبادر للذهن سؤال: مادام مسؤولو المباراة يأتون إليها قبل ساعتين ليتفقدوا أحوال الملعب وأجواء المباراة، فلماذا لم يتصرفوا بحكمة قبل انطلاق المباراة ويتعاونوا مع إدارة النادي ورجال أمن الملاعب بإخراج الجمهور من الملعب؟
السؤال الأهم: كيف دخل جمهور أمية إلى الملعب، ومن سمح لهم بذلك؟
نادي أمية أصدر بياناً شرح فيه الحالة مؤكداً أن الحضور المتبقي لا يعوق إقامة المباراة، لكن نادي الشرطة أصر على خروج آخر شخص من الملعب، وأشار نادي أمية أن الكثير من المباريات المماثلة جرت من دون التأكيد على عدد الحضور.
نادي الشرطة أوضح في بيانه أن فريقه وصل إدلب ونزل إلى فترة الإحماء، وتقيد بكل التعليمات حتى صافرة البداية، وانتظر سبعين دقيقة لخروج الجمهور من دون تحقيق ذلك، حتى أعلن الحكم تعليق المباراة بانتظار قرار اتحاد كرة القدم.
في هذه الحالة اتحاد كرة القدم لا يتدخل في المباريات، فلا يقول (مثلاً) العبوا أو لا تلعبوا، هناك مسؤولو المباراة والحكام من صلاحياتهم إقامة المباريات أو توقيفها.
ما الحل؟
توقيف المباراة لا يستند إلى الظروف القاهرة التي تمنع إقامتها لسبب خارج عن الإرادة كوقوع زلزال، أو أمطار وعواصف تعوق اللاعبين، أو حالة أمنية خطرة، هنا توقفت المباراة لسبب بشري.
لذلك فإن اتحاد كرة القدم أمام ثلاثة حلول:
الحل الأول: خسارة فريق الشرطة لعدم موافقته على اللعب واعتباره السبب المعطل للمباراة.
الحل الثاني: خسارة أمية للمباراة باعتباره مسؤولاً عن المباراة التي تقام على أرضه.
الحل الثالث: أن يمسك اتحاد الكرة من المنتصف، وأن يقرر إعادة المباراة.
وبكل الأحوال ما علينا إلا الانتظار.








