انطلاقاً من الإيمان بأن الرياضة ليست منافسة عابرة، بل فعل بناء طويل الأمد للإنسان قبل اللاعب، وأن كرة السلة ليست مجرد لعبة، بل منظومة قيم وانضباط وعقل جماعي، اجتمع مجلس تطوير كرة السلة في دمشق، برئاسة الكابتن سعد مهايني، ليعيد طرح السؤال الجوهري: كيف نعدّ المستقبل؟
في هذا الاجتماع التخصصي، لم يكن الحديث عن حاضر نعرفه، بل عن غد نريد صناعته، غد تصان فيه المواهب منذ طفولتها، وتصقل فيه الكفاءات بعلم وخبرة، وتدار فيه اللعبة بعقل منفتح على التطوير ومتصالح مع المعايير الحديثة.
ومن هذا المنطلق، تبلورت مجموعة من الرؤى والمقترحات، بوصفها خطوات أولى على طريق طويل، رفعت إلى مجلس إدارة الاتحاد العربي السوري لكرة السلة، إيماناً بأن الفكرة حين تدار بحكمة تتحول إلى إنجاز.

إنشاء مراكز تدريبية في دمشق وريفها، تكون بمنزلة بيوت أولى للمواهب الناشئة، حيث يكتشف اللاعب قبل أن يصنَّف، ويحتضن قبل أن ينافس، ضمن رؤية علمية مدروسة وبالتعاون مع المؤسسات التربوية.
الاستثمار في الإنسان القائم على اللعبة، عبر تأهيل المدربين والإداريين والإحصائيين بدورات اختصاصية نوعية، لأن التطوير لا يبنى بالأدوات وحدها، بل بالعقول التي تحسن استخدامها.
فتح نافذة لغوية على العالم، من خلال دورات في اللغة الإنكليزية لكوادر اللعبة، ليبقى التواصل مع المعرفة الحديثة حياً، ولتبقى كرة السلة السورية جزءاً من المشهد العالمي لا على هامشه.
تعزيز العمل الفني المشترك عبر تنسيق البطولات العمرية على مستوى المحافظة، إيماناً بأن المنافسة الصحيحة هي المختبر الحقيقي لاكتشاف الطاقات وصقلها.
وفي ختام الاجتماع، لم يكن رفع هذه المقترحات إلى مجلس إدارة الاتحاد إجراء إدارياً فحسب، بل هو تعبير عن قناعة راسخة بأن تطوير اللعبة مسؤولية جماعية، وأن المستقبل لا ينتظر بل يصنع.
الوطن








