أكد محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، أن المحافظة تشهد تحولاً جذرياً نحو الاستقرار “الإداري والخدمي” بعد استعادة الدولة السيطرة الكاملة عليها، مشدداً على أن الأولوية تنصب على ضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين وحماية المنشآت الحيوية.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، نشرتها اليوم الأربعاء، أوضح المحافظ، أن المديريات المركزية باشرت مهامها فوراً لتأمين احتياجات المياه والصحة وتشغيل المطاحن الرئيسية، مشيراً إلى أن المشفى الوطني والأفران استمرت في العمل بكامل طاقتها، ما حال دون وقوع أي أزمات معيشية أو انقطاع في سلسلة التوريد الغذائي والخدمي منذ اليوم الأول للتحرير.
وبيّن أحمد أن “سرعة الحسم العسكري ساعدت في الحفاظ على البنية المجتمعية، إذ لم تسجل أي موجات نزوح للسكان”، وهو ما أتاح للإدارة المحلية تجاوز تحديات الاحتياجات الإنسانية الطارئة، رغم الجاهزية المسبقة لمراكز الإيواء التي أعدتها لجنة الاستجابة.

وأشار إلى أن المحافظة حافظت على هيكلها الإداري وجهازها الوظيفي الذي ظل على رأس عمله حتى في المناطق التي كانت خارج السيطرة الحكومية قبيل تحريرها، ما وفّر قاعدة بيانات إدارية مكنت الدولة من استعادة زمام المبادرة الخدمية فوراً دون عوائق بيروقراطية.
وحول واقع قطاع الطاقة، أشار المحافظ إلى “وجود جدول زمني بالتنسيق مع وزارة الطاقة لإعادة تأهيل 50 بالمئة من الآبار النفطية خلال عام واحد، على أن تكتمل الجاهزية بنسبة 100 بالمئة خلال ثلاث سنوات”، مع “الانفتاح على التعاقد مع خبرات وطنية وعالمية لضمان استثمار مستدام للثروات”، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني السوري.
واعتبر المحافظ أن دير الزور تمثل “الرافعة الاقتصادية” لسوريا، ليس فقط في قطاع النفط، بل أيضاً في القطاع الزراعي، حيث تضم نحو 200 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، مع خطط طموحة لاستثمار مياه نهر الفرات الذي يمر في معظم أنحاء المحافظة بشكل أكثر فعالية عبر مشروعات تنموية كبرى.
وكالات








