كشفت دراسة أن الأشخاص الذين يفضلون السهر والنشاط في ساعات الليل المتأخرة، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بمن ينامون مبكراً.
ووجدت الدراسة، التي تابعت أكثر من 300 ألف شخص بالغ على مدى 14 عاماً، أن محبي السهر سجلوا خطراً أعلى بنسبة 16 بالمئة للإصابة بأول نوبة قلبية أو سكتة دماغية، مقارنة بذوي النمط الزمني المتوسط. وأكد الباحثون أن المشكلة لا تكمن في السهر بحد ذاته، بل في عدم التوافق بين الساعة البيولوجية الداخلية ومتطلبات الحياة اليومية.
وقالت قائدة الدراسة، الباحثة سينا كيانيرسين محبي السهر ليسوا محكومين بمصير صحي سيئ، لكن التحدي الحقيقي هو العيش وفق جداول صباحية لا تتماشى مع إيقاعهم البيولوجي.

وأظهرت الدراسة أن محبي السهر – خصوصاً النساء- كانوا أقل التزاماً بعوامل صحة القلب الثمانية التي حددتها جمعية القلب الأميركية، وتشمل: “النشاط البدني، النوم الكافي، النظام الغذائي الصحي، الامتناع عن التدخين، وضبط الوزن وضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم”.
ويرى الباحثون أن التدخين، وقلة النوم، وسوء التغذية تلعب دوراً رئيسياً في تفسير هذا الارتفاع في الخطر، وليس نمط النوم وحده.
وأوضحت كريستن ناتسون، أستاذة طب النوم بجامعة “نورث وسترن”، أن محبي السهر يعيشون في عالم صُمم لمحبي الاستيقاظ المبكر، ما يجعلهم مضطرين للاستيقاظ قبل أن يكتمل نومهم البيولوجي، وهو ما ينعكس سلباً على الصحة الأيضية والقلبية.
وأشار الخبراء إلى أن الخطر قابل للتقليل عبر التركيز على الأساسيات الصحية، حتى من دون تغيير النمط الزمني بالكامل. ونصحوا بالالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، والحرص على النوم لمدة لا تقل عن سبع ساعات قدر الإمكان، إضافة إلى الامتناع عن التدخين وتحسين جودة الغذاء.
وكالات








