المزيد

‫آخر الأخبار:‬

محمد الضامن لـ«الوطن»: ألعاب القوى السورية لا تغيب عن الاستحقاقات.. لكن الفوضى الإدارية تعرقل الإنجاز

‫شارك على:‬
20

يبدو أن واقع الحال لاتحاد ألعاب القوى بات لا يسر صديقاً ولا عدواً، وما سنذكره عن واقع اللعبة وما يحيط بها من صعوبات ومنغصات يجعلها مؤهلة لأن تكون ضمن حلقات مسلسل بقعة ضوء نظراً لغرابة القرارات التي لحقت بواقع اللعبة مؤخراً.

وفي حديثه لـ«الوطن»، فتح رئيس اتحاد ألعاب القوى محمد الضامن عدداً من الملفات الساخنة التي رافقت مشاركات اللعبة خلال الفترة الماضية، بدءاً من دورة الألعاب الآسيوية في اليابان، مروراً بالغياب عن دورة البحر الأبيض المتوسط، وصولاً إلى ملف المشاركة في أولمبياد الشباب، والعلاقة مع اللجنة الأولمبية، قبل أن يتحدث عن رؤية الاتحاد لبناء جيل جديد قادر على حمل راية ألعاب القوى السورية في الاستحقاقات المقبلة.

ما سبب اقتصار مشاركتكم في بطولة الألعاب الأسيوية باليابان على لاعب واحد؟

نحن مشاركون في الدورة الآسيوية في اليابان، لكن بلاعب واحد فقط، هو محمد أمين السلامة في مسابقة الوثب الثلاثي، رغم أننا أرسلنا قائمة تضم عمران المحاميد، المقيم في فرنسا، للمشاركة في رمي الرمح، وريان حسن، المقيمة في تركيا، في سباق 100 متر حواجز، وأليسار اليوسف في 100 متر حواجز، إضافة إلى المدرب موسى الحريري والإداري بسام الشاطر.

تفاجأنا باعتماد مشاركة محمد أمين السلامة فقط، واستبعاد بقية أفراد البعثة من دون مناقشة الاتحاد أو أخذ رأيه، علماً أن جميع اللاعبين، إضافة إلى المدرب والإداري، مسجلون رسمياً في نظام البطولة.

وهنا يطرح سؤال مهم: كيف تتم مشاركة لاعب من دون مدرب ومن دون إداري؟ من سيحضر الاجتماع الفني؟ ومن سيتولى ترتيب أمور اللاعب ومتابعة الإجراءات والتحضيرات المتعلقة بمشاركته قبل المنافسة، هذه أمور أساسية في أي مشاركة رياضية ولا يمكن تجاهلها.

 سمعنا عن وجود عقبات كثيرة من قبل اللجنة الأولمبية تجاه الاتحاد بشكل عام؟

نعم، هناك فوضى وضعف إداري في اللجنة الأولمبية، ودائماً ما نسمع مبررات غير منطقية يصعب استيعابها، كما أن هناك غياباً واضحاً للعمل الاحترافي، وهذه المعاناة، بحسب ما نراه، لا تقتصر على اتحاد ألعاب القوى فقط، بل تعاني منها اتحادات أخرى أيضاً.

على سبيل المثال، لدينا مشاركة في أولمبياد الشباب في داكار، وكانت اللجنة المنظمة ترسل رسائل إلكترونية إلى اللجنة الأولمبية من أجل تثبيت المشاركة، ولم يكن هناك رد على تلك الرسائل، إلى أن تمت مخاطبتنا عن طريق الاتحاد الدولي لألعاب القوى، عندها تحركنا وتواصلنا وأصررنا على تثبيت مشاركتنا.

مثل هذه الأمور تضع الاتحادات والرياضيين في مواقف صعبة، لأن المشاركات الخارجية تحتاج إلى متابعة إدارية دقيقة وفي الوقت المناسب.

 وما سبب غياب ألعاب القوى عن دورة البحر الأبيض في إيطاليا؟

نعم، غبنا عن المشاركة بسبب عدم تثبيت الأسماء من قبل اللجنة الأولمبية، وهذا حرمنا، من وجهة نظرنا، من فرصة قوية جداً لتحقيق ميدالية عن طريق اللاعب محمد أمين السلامة في الوثب الثلاثي.

محمد أمين يمتلك رقماً قوياً يبلغ 16.20 متراً، في حين أن صاحب الميدالية الفضية في الدورة سجل 16.17 متراً، وهذا يوضح حجم الفرصة التي ضاعت علينا.

حاولنا مراراً وتكراراً تثبيت مشاركة اللاعب، لكن من دون جدوى. وكلما سألنا القائمين على اللجنة الأولمبية حالياً، يتم تحميل المسؤولية للمكلفين السابقين، ونحن نرى أن هذا الكلام غير صحيح، ولدينا ما يثبت موقفنا.

 كونك رئيسا للاتحاد هل أعلمت وزير الرياضة والشباب بما يحصل معكم؟

لا أعتقد أن السيد الوزير لديه علم بحجم هذا التقصير، وفي الوقت نفسه، الوزارة لا تتدخل في عمل اللجنة الأولمبية وتحترم الميثاق الأولمبي، وهذا أمر مفهوم.

لكننا سنضع السيد الوزير بصورة ما يحصل معنا بشكل رسمي، وسنوضح جميع حالات التقصير التي واجهتنا، لأن الأمر في النهاية يتعلق بمصلحة الرياضة والرياضيين وبتمثيل المنتخب في الاستحقاقات الخارجية.

 كيف تستطيع تسير أمور الاتحاد وأنت مقيم بالكويت هل يؤثر على تطوير اللعبة؟

في الحقيقة، أغلب إقامتي في سوريا، وأذهب إلى الكويت في زيارات، وأنا موجود حالياً في الكويت للتحضير لإقامة معسكر تدريبي للاعبي المنتخب السوري لألعاب القوى لفئة الناشئين، ضمن الاستعداد لأولمبياد الشباب في داكار بالسنغال.

ونتوجه بالشكر إلى الاتحاد الكويتي لألعاب القوى ووزارة الرياضة الكويتية على تكفلهما بالمعسكر، فهذا النوع من التعاون والدعم يساعدنا كثيراً في إعداد لاعبينا بالشكل المطلوب.

وجودي في الكويت حالياً مرتبط إذاً بعمل يخدم المنتخب وتطوير اللاعبين، وليس بعيداً عن مسؤولياتي في الاتحاد.

 متى سنرى أبطالا على مستوى القارة في ألعاب القوى؟

تجهيز بطل قادر على المنافسة في البطولات القارية لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى خطط مدروسة وإمكانات كبيرة واستمرارية في العمل.

منذ أن تولينا مسؤولية الاتحاد، بدأنا العمل على تجهيز منتخب قوي في فئة الناشئين، ليكون قادراً على الحضور والمنافسة في البطولات القارية خلال عامين أو ثلاثة أعوام على أبعد تقدير.

وبدأت ثمار هذه الخطة بالظهور، فقد حصل لاعبنا هادي عباس على الميدالية الفضية في البطولة العربية للناشئين التي اختتمت مؤخراً في مصر، في سباقي 100 متر و200 متر، كما حطم رقمين سوريين صمدا لأكثر من 30 عاماً.

ولدينا أيضاً اللاعبة الشابة ريان حسن، التي حصلت على فضية البطولة العربية للشباب والشابات العام الماضي في تونس.

هناك عدد آخر من اللاعبين الذين نعمل على إعدادهم وتجهيزهم للمستقبل، لكن المشكلة الأساسية هي ضعف الإمكانات، الأمر الذي يؤخر العمل ويجعل عملية التطوير أبطأ مما نطمح إليه.

نتطلع في العام المقبل إلى توفير دعم أكبر للاتحاد وبرامجه، لأننا نعتقد أن المواهب موجودة، وما تحتاج إليه هو الرعاية والإعداد والاحتكاك والاستمرارية، حتى نتمكن من تقديم أبطال جدد قادرين على المنافسة ورفع اسم سوريا في البطولات العربية والقارية والدولية.