قاد الهدّاف هاري كين منتخب بلاده الإنكليزي إلى دور الستة عشر لبطولة كأس العالم 2026 عقب تجاوزه نظيره الكونغولي الديمقراطي بهدفين لهدف بصعوبة بالغة بعد تأخّره في الشوط الأول بهدف، قبل أن يقلب كين الملقب بالأمير هاري المنقلة تماماً في ربع الساعة الأخير بهدفين، ليتجاوز الملك بيليه بوصوله إلى 13 هدفاً في المونديال، رافعاً رصيده الشخصي إلى 5 أهداف في النسخة الحالية.
شوط أوّل عصيب عاشه المنتخب الإنكليزي أمام فهود الكونغو الذين تقدّموا مبكراً في الدقيقة السابعة عن طريق بريان سبينغا، فمن هجمة خاطفة وجد لاعب ألميريا نفسه بمواجهة بيكفورد منحرفاً فسدد كرة قوية عجز الحارس الإنكليزي عن ردّها، وكما هو متوقّع ضغط هاري كين ورفاقه للتعديل بعد ارتباك الدقائق الأولى وضاعت عليهم الكثير من الفرص من كل الاتجاهات والمسافات، وذلك بفضل تألّق استثنائي للحارس الكونغولي ليونيل امباسي لأهم أربع كرات من بيلنغهام وكين مرتين ثانيهما قبل ختام الشوط، وحتى عندما تجاوزت كرة إنكليزية الحارس الشجاع وجدت آرون وان بيساكا الخبير بأحوال الإنكليز يبعد الكرة قبل خط المرمى، وعلى العكس كاد ويسا يفجع الإنكليز بهدف ثانٍ لولا أن كرته القريبة جداً ردها القائم الأيسر.
ورسمت نتيجة الشوط الأول سيناريو الثاني بهجوم إنكليزي ضاغط في محاولة العودة، وأهدر راشفورد أولى الفرص د(51)، وتصدّى امباسي لتسديدة بيلنغهام المنحرفة د(53)، واستمرت التوهان الإنكليزي أمام المرمى فغابت الفرص المباشرة وقام الكونغوليون بهجمات مرتدة كانت ترعب الدفاع وبيكفورد، وذلك أن هدفاً ثانياً يعني النهاية، وجاء الفرج عقب الاستراحة فمن عرضية ديكلان رايس حول الهداف كين كرة برأسه بعيداً عن متناول امباسي د(75) معلناً العودة الإنكليزية، الهدف أراح الإنكليز فواصلوا هجومهم بهدوء أكثر، وبعد تصدّي امباسي لكرة بيلنغهام سجّل هاري كين الهدف الثاني للأسود بطريقة جميلة بعدما راوغ مدافعاً وسدّد في الزاوية العليا عن يمين الحارس معلناً انقلاب الإنكليز الكامل، ولعبت الخبرة دوراً كبيراً في الدقائق المتبقية لتتغلب على الحماسة الإفريقية فسيّر لاعبو المدرّب الألماني اللعب كما ينبغي ليخرجوا بانتصار شاقٍ وضعهم وجهاً لوجه أمام التريكولور المكسيكي في الدور القادم.









