الحسكة – الوطن
لا تزال كرة الفريق الأول بنادي الجهاد تواصل عملية صراع الوجود لأجل الحفاظ على هوية واسم النادي وديمومته المعهودة والمرسومة في الأذهان. الفريق الذي كان بعبعاً “فوق العادة” خلال سنين مضت! قبل أن يميل به الزمان، ويصبح دون المستوى المعروف عليه، فيما مضى وبعلم ودراية القاصي قبل الداني؟
الكرة الجهادية لأبيض الشمال لهذا الموسم لا تختلف عن سابقاتها كثيراً. إذ إن حجم المعاناة لسفير القامشلي لا تزال على حالها ودون ذكر نقاط قد يُشار إليها بالبنان، لظروف تفوق حجم معطيات العرض الجهادي، بالنسبة لشروط الطلب في منافسة الصعود إلى دوري الأقوياء.

رحلة الكرة الجهادية لهذا الموسم تناولها مدرب الفريق الكابتن “حسن چاچان” بالتفصيل، وقد لخّص من خلالها أبرز النقاط من عناوين ومضامين رجال فريقه لـ”للوطن”: الذي انتهى به مطاف الدور الأول من المنافسة ليكون وصيفاً لجاره ومواطنه الهلال عن المجموعة الخامسة، وعيونه تتطلع بأمل وتفاؤل نحو الصعود إلى دوري الأقوياء الذي يريد أن يكون قوياً فيه كما كان أيام عصر ربيعه الكروي.
ظروفنا صعبة
الظروف التي رافقت الفريق، كانت صعبة ومرهقة وشاقة للغاية، ولم يكن جريان رياحها يجري حسب ما تشتهي سفن الفريق؟ التي بدورها أصابتنا بالخذلان خلال المواجهات الأولى من الدوري، لظروف أقوى من إمكانات النادي وما يترتب عليها، ومن إمكانات الفريق على حد سواء في مختلف النواحي، ولاسيما الناحية الفنية، التي تأثرت وأثرت بالفريق جداً، نتيجة للإصابات التي لحقت ببعض اللاعبين، إضافة إلى عدم الالتزام من بعضهم الآخر، ناهيك عن التعب والإرهاق الذي يحل باللاعبين بفعل السفر الطويل، الذين لا يزال فريقهم يلعب خارج أرضه، وينافس خصومه منذ أكثر من 20 عاماً خارج دياره؟ وهذه معضلة نأمل أن تنتهي، ونتمنى على وزارة الرياضة والشباب أن تجد لها حلاً، وتعيد لنا حق اللعب على أرضنا.
الدعم غائب
الناحية المالية لم تكن على ما يرام في النادي، الذي كانت تجري فيه الأمور بتمويل ذاتي من قبل الإدارة بمفردها، وسط غياب الدعم المادي الذي كان من المفترض أن يكون متوافراً وموجوداً من جانب أنصار النادي وعشاقه الذين لناديهم حق عليهم؟ وهذا ما أثر بالفعل في عدم ظهور خطوط لعب سفير الشمال بالشكل المطلوب، وأن يضع حداً لعدم التزام اللاعبين المران اليومي المحدد في الحصص التدريبية، كما من شأنه أن يوفر السفر المناسب والإقامة المريحة كما ينبغي لفريق لديه استحقاق مهم بالمنافسة بشكل مضمون ومن دون عثرات قد تعترضه؟
الصعود هو المطلوب
خلال سير المنافسة، التي وضعتنا في موقع الوصافة خلف الجار “الهلال”، لنحجز موعداً معه ومع الفرق التي تأهلت عن مجموعاتها خلال الدور الأول من المنافسة، والعبور إلى المرحلة التالية المؤهلة للصعود نحو الدوري الممتاز، الذي سيكون هو مطلبنا الوحيد وطموحنا الذي لا يمكن أن نحيد عنه إطلاقاً، بعد أن أخذ الفريق نفساً في المنافسة، وهو الذي سيلعب باسم الجهاد، وهذا ما سيوفر له عامل الدعم المعنوي والمؤثر للفريق، والمؤثر على خصوم الجهاد أيضاً، من خلال الأرضية الفنية التي اشتغلنا عليها بتدعيم الفريق بعدد من العناصر المؤثرة في خطوط اللعب الثلاثة، من خلال اللاعبين “مالك المحمد، ومالك العلي، وأسامة النجم” الذين التزموا وتأقلموا مع المجموعة الحالية، وبهم ستكون أمور الجهاد إلى جانب رفاقهم بمستوى رهان التحدي.
الحسابات مريحة
المنافسة على ورقة الصعود إلى موقعنا الطبيعي، قياساً إلى اسم الجهاد، استنتجناها من خلال مطالعة مستويات الفرق خلال الدور الأول، ليس على صعيد مجموعتنا فحسب، بل على صعيد جميع الفرق في المجموعات الأخرى في الدوري، وهذا ما وفّر لنا أرضية حسابات خصبة ومريحة للطموح على المنافسة بثقة وجدارة، وهذا ما رفع خط مستوى منسوبها البياني، في أن تكون النسب عالية، لأن يقول الجهاد كلمته في الدور الأخير من دوري الدرجة الأولى، بعد تطعيم الفريق بعدد من العناصر المهمة، وانتهاء اللاعبين المصابين من مرحلة الاستشفاء وإعلان جاهزيتهم الفنية المتكاملة للعب، إضافة إلى ضرورة توفير عامل الدعم والمؤازرة، بعد أن أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من الدخول إلى أبواب المنافسة الأخيرة من الدوري.








