يعيش فريق كرة الرجال بنادي “القامشلي الرياضي” اليوم، حالة فقدان للوزن وشعور بالقلق والشرود الذهني والنفسي، نتيجة للحادث المروري الذي أصاب الفريق مؤخراً، بعد تعرّض الحافلة التي كانت تقل خمسة أسماء من أهم وأبرز اللاعبين في المجموعة لحادث سير، وهي في طريق عودتها من مدينة القامشلي إلى مدينة الحسكة، حيث مناطق سكنهم في نهاية واحدة من الحصص التدريبية للفريق.

صدمة حقيقية
بيّن المدير الفني لكرة الرجال بنادي القامشلي الرياضي، الكابتن أحمد الصالح، أن الحادث المروري الذي أصاب خمسة لاعبين من أبرز وأهم الأسماء في الفريق بإصابات متفاوتة وحرمانهم القسري من مواصلة ومتابعة مسيرة الفريق في الدوري في المباريات القريبة من منافسة الدوري، ترك لدينا جميعاً، صدمة نفسية ومأسأة حقيقية أثرت علينا جميعاً في النادي ووضعتنا في موضع لا نُحسد عليه ونحن لا نزال في أول المشوار من الدوري.
وأوضح الصالح في تصريح خاص لـ”الوطن” : أن الصدمة كانت عنيفة جداً وأثّرت على نفسية اللاعبين ذهنياً وأصابتهم بالذهول، من هول المفاجأة التي من الصعب نسيانها وتلافيها بالشكل الطبيعي والاعتيادي كحالة عابرة ومتوقعة، مضيفاً إن حجم النداءات والاستغاثات التي بذلتها إدارة النادي مع القائمين على منافسة الدوري لأجل النظر في أمر الفريق اليوم، وذلك من خلال العمل على تأجيل استحقاقاته المقبلة بالقدر الكافي ريثما يستعيد توازنه ويكون في حالة نفسية مستقرة ومهيأة لأن يكون في استعداد مريح نسبياً لملاقاة خصومه.
الظهور مطلوب
الصالح قال: عملنا خلال الفترة التي سبقت لقاء أهلي حلب الماضي في نهاية الجولة الرابعة من الدوري، على إعادة تأهيل وصيانة وترميم الحالة الذهنية والنفسية لدى اللاعبين، قبل أن نواجه أهم الفرق في الدوري، الذي له اسمه وتاريخه، ويمتلك هوية البطل الحقيقي في الدوري، التي نحترمها، ونضعها في رأس قائمة الأولويات والاحترام، ولكن مع ذلك فقد عملنا كل ما بوسعنا وكنا على الصورة التي يريدنا عليها أنصار النادي، وأن نظهر بالمظهر اللائق والمطلوب والمناسب للخروج بنتيجة إيجابية بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، والتي تكللت بالخروج من اللقاء بنقطة التعادل.
وأشار إلى أن الوضع الفني الذي عليه الفريق اليوم، لا يقتصر على اللاعبين الخمسة “سعد أحمد، وولات عمي، ويلماز عيس، وريفا عبد الخالق، ويوسف حوران”، بل يرتبط أيضاً بغياب أسماء أساسية أخرى في الفريق مؤثرة ولها اسمها ووزنها بسبب الإصابات، وهذا ما سيحتم علينا بذل جهود مضاعفة وبحسابات مختلفة عن الحسابات الأخرى التي سبقت وقوع الحادث الأليم.
حسابات قادمة
كشف الصالح، أن المرحلة القادمة ستخضع لحسابات وفق نظرة استراتيجية، سيتم العمل عليها وبالتعاون والتنسيق بين الجهاز الفني والتدريبي وإدارة النادي، للعمل وفق خطة مرحلية قريبة ومرحلية بعيدة، انطلاقاً من إعادة تصويب وتقويم الصورة اليوم للفريق، لأجل إعادة الثقة إلى اللاعبين وخلق الحافز والدافع الإيجابي لديهم، في اللقاءات القريبة القادمة كأقل تقدير، وذلك لأجل إعادة رسم طابع الصورة التي ظهرنا عليها مع الأسابيع الأولى من الدوري، على الرغم من أن النتائج لم تعكس مستوى أدائنا الحقيقي الذي ظهرنا عليه فيها. ولأجل الوصول إلى تحقيق الدافع لدى اللاعبين في قول كلمتهم بأنهم بحجم المواجهة في اللقاء، وهذا ما سيتم البناء عليه لاحقاً في ظل المفاوضات التي نعمل عليها الآن لأجل رفد الفريق وتدعيم صفوفه بعدد من المحترفين لسد الثغرات والنقص والشواغر في الفريق للمرحلة المقبلة من الدوري.
حافز للأمام
الصالح عبر عن ارتياحه النسبي نوعاً ما، بعد الخروج من لقاء حلب الأخير بنقطة ثمينة مضاعفة، قياساً على الوضع العام المُطبق على الفريق، عندما واجه اختباراً قوياً وصعباً أمام نظيره الأهلي الحلبي الذي وجد فيه حافزاً نحو الأمام لأجل مواصلة المشوار في الدوري، بكل عزيمة وإصرار لمتابعة الصورة التي ظهر عليها فريقه فيما مضى من الدوري، حين اعتبر الحصول على النقطة خيراً من لاشيء، والتي بدورها ستكون بمثابة ضبط وزن للفريق إلى حد ما، حين يُلاقي من خلالها انطلاقة نحو الحافز المطلوب في مواجهة حيتان حطين على الأرض الافتراضية لفريقه في ملعب دير الزور، يوم الجمعة المقبل، في حسابات يعتبرها نقطة التحوّل والعودة لتعويض ما فقده فريقه من حالة معنوية ونفسية مهمة، بعد أن وضع في حسبانه أن لقاء يوم بعد غد، سيكون الشكل فيه مطابقاً لحالة ترميم وتأهيل وإعادة صيانة الإدارة التي اشتغل عليها وزرعها في قلوب وذهنية رجاله بعد الحادث المؤلم الذي أصاب عدد من الأسماء المهمة والمؤثرة في الفريق، في اختبارات يرى فيها الصالح هي الامتحان الحقيقي والاختبار الأصعب، الذي سيكون في حسبان الجهاز الفني والإداري القائم على الفريق منذ الآن ولغاية نهاية مشوار الذهاب كأقل تقدير.









