كشف مدير مكتب الفستق الحلبي في وزارة الزراعة “عادل هواش” عن وجود أكثر من 9 ملايين شجرة فستق حلبي في سوريا.
وبين هواش في تصريح لـ”الوطن” أن المساحة المزروعة بأشجار الفستق الحلبي في سوريا حسب إحصائية 2025 بلغت حوالي 60500 هكتار مزروع فيها 9,7 ملايين شجرة فستق حلبي، المثمر منها 7,7 ملايين شجرة.
وأوضح أنه بلغت المساحات على مستوى المحافظات كالتالي: حلب 23516 هكتاراً، حماة 21364 هكتاراً، وإدلب 10475هكتاراً، مضيفاً: المساحات الواسعة من بساتين الفستق الحلبي تعرضت لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، نتيجة تهجير المزارعين وحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى عمليات القطع والحرق التي طالت أعداداً كبيرة من الأشجار، الأمر الذي أدى إلى خروج قسم منها من الإنتاج وتراجع الإنتاجية في العديد من المناطق.
ووفق تقديرات مديريات الزراعة، بلغ عدد الأشجار المقطوعة والمحروقة 992,032 شجرة، على مساحة إجمالية قدرها 62,008 دونمات، أي ما يعادل نحو 10 بالمئة من إجمالي المساحة المزروعة بالفستق الحلبي في سوريا، وتوزعت الأضرار على النحو الآتي: محافظة حلب: 5,311 دونماً ومحافظة حماة: 36,233 دونماً أما في إدلب بلغت نسبة الأضرار 20,464 دونماً ليصل العدد الإجمالي إلى 62,008 دونمات.
وتعمل وزارة الزراعة حالياً على إعداد برامج لإعادة تأهيل القطاع الزراعي، بما في ذلك تشجيع إعادة زراعة البساتين المتضررة، وتأمين الغراس المقاومة والموثوقة، وتعزيز الدعم الفني للمزارعين، بما يسهم في استعادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
ولا تزال التقديرات الأولية للإنتاج قيد الإعداد، إذ تواصل فرق الإحصاء في مديريات الزراعة تنفيذ الجولات الميدانية لحصر الإنتاج المتوقع لهذا الموسم.
ويُلاحظ أن إنتاج الفستق الحلبي ما يزال دون المستويات المأمولة نتيجة تأثر الأشجار بموسم الجفاف خلال عام 2025، إذ تتميز شجرة الفستق الحلبي بتكوين البراعم الثمرية قبل موسم الإثمار بنحو عام، الأمر الذي أدى إلى ضعف تشكل البراعم خلال فترة الجفاف وانعكس على إنتاج الموسم الحالي.
ومع ذلك، تشير المؤشرات الأولية إلى أن الموسم الحالي أفضل من الموسم الماضي من حيث الكمية والجودة في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام البائد نتيجة لعودة المزارعين لبساتينهم والبدء بإعادة تأهيلها، وأيضا بفضل الهطلات المطرية الجيدة التي شهدها الموسم الزراعي الحالي.
وبلغ إنتاج سوريا خلال موسم 2025 نحو 41 ألف طن، منها قرابة 10 آلاف طن في محافظة حماة. إلا أن الإنتاج لايزال متدنياً بشكل عام.
وذكر مدير مكتب الفستق الحلبي أن الفستق الحلبي السوري يمتاز بجودته وغناه بالأحماض الدهنية والبروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية وله قيمة تصنيعية عالية وميزة نسبية عن الفستق المنتج في البلدان الأخرى وخصوصاً عند مصانع الحلويات.
وتحتل سوريا المرتبة الأولى عربياً وتتنافس مع الصين على المرتبة الرابعة عالمياً في إنتاج الفستق الحلبي بكمية تتراوح من 45000- 83800 طن حسب سنوات المعاومة والظروف الجوية والجوائح المرضية.
يعد الفستق الحلبي رافداً مهماً للاقتصاد الوطني من حيث القطع الأجنبي الناتج من عمليات التصدير إلى خارج القطر,حيث تبلغ قيمة الصادرات من الفستق الحلبي حوالي 58.6 مليون دولار وتشكل 1.1 بالمئة من حركة التصدير العالمية وتعد سوريا المنتج والمصدر الأول عربياً من حيث الأصناف المحلية عالية الجودة.






