المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مسؤول عراقي يكشف لـ”الوطن” تفاصيل مرحلة ما بعد التحالف الدولي في العراق

‫شارك على:‬
20

مع إعلان القائد العام للقوات المسلحة العراقية، رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الارهابي، وإعلان وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، أن الولايات المتحدة والتحالف الدولي أكملا رسمياً عملية الانسحاب من العراق، يطوي العراق   مرحلة أمنية ويفتح أخرى بقيادة قواته.

مسؤول عراقي فضل عدم ذكر اسمه قال في تصريح لـ«الوطن» إن انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي يمثل «يوماً مهماً في المسيرة السياسية والوطنية للعراق»، وخصوصاً بعد سنوات شهدت أحداثاً مؤلمة، وصولاً إلى مرحلة الاحتلال ثم تحول مهمة القوات الدولية إلى التحالف الدولي.

وأوضح أن العراق ينهي اليوم علاقته بقوات التحالف الدولي بصيغتها الحالية، لتتحول العلاقات إلى علاقات ثنائية بين العراق والدول الأخرى، مؤكداً أن القرار في مختلف المفاصل، ولا سيما الجانب الأمني، أصبح قراراً عراقياً.

وأشار إلى أن العراق تمكن خلال السنوات الماضية من بناء قوات أمنية حظيت باستحسان ورضا مختلف الجهات ذات العلاقة والدول والتحالفات الدولية، معتبراً أن الانتصار على تنظيم «داعش» كان «الخطوة الأكبر والأهم» التي تحققت بعد سنوات من القتال.

وأضاف إن القوات العراقية وصلت إلى مستوى جيد من الجاهزية، إلا أن استكمال بناء القدرات العسكرية يتطلب مزيداً من الوقت، ولا سيما في مجالي الدفاع الجوي والقوة الجوية. وأكد أن العراق مقبل على إعادة تسليح قواته وتطوير منظومتي الدفاع الجوي والقوة الجوية، بما يعزز قدرته على حماية أراضيه ومواجهة المخاطر.

ولفت إلى أن التوترات الإقليمية، وفي مقدمتها النزاع الأميركي ـ الإيراني، فضلاً عن التطورات والهجمات الإسرائيلية في سوريا، تفرض تحديات إضافية على العراق، مشيراً إلى أن البلاد تقع في منطقة تشهد توترات متصاعدة، ما يتطلب بناء قوات نظامية قادرة على الدفاع عن العراق وتعزيز علاقاته مع الدول الإقليمية والمنظمات الدولية.

وفيما يتعلق بالعلاقات العراقية الأميركية، قال المسؤول إن العلاقة ستستمر في إطار «الشراكة والتفاهم» ووفق الاتفاقيات والتفاهمات التي عمل عليها العراق والولايات المتحدة منذ عام 2021، مؤكداً وجود سياقات متفق عليها بين الجانبين.

واعتبر أن هذه الخطوة تمثل بداية «مسيرة جديدة» للعراق، هدفها ضمان حقوق الشعب العراقي وترسيخ السيادة الوطنية ومنع التدخلات الإقليمية والدولية، معرباً عن أمله في أن تكون المرحلة المقبلة أفضل.

كما أشار إلى تطور العلاقات بين العراق وسوريا، قائلاً إن العلاقات بين البلدين بدأت تتجه نحو مزيد من الاستدامة، بالتوازي مع تحسن النشاط التجاري والسياسي بينهما.

وختم المسؤول بالقول إن العراق، من خلال هذه الخطوة، يضمن تعزيز حماية سيادته وحقوق شعبه.

أسرة التحرير