أكد رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والتنمية الإدارية في مجلس الشعب “محمود مصطفى” أن اللجنة بالتعاون مع لجنة شؤون الضحايا وشهداء الثورة تدرس حالياً مشروع قانون إلغاء القانون رقم 36 لعام 2014، والذي ينص على حجز نسبة 50 بالمئة من الشواغر المراد ملؤها بموجب المسابقات والاختبارات التي تجريها الجهات العامة لمصلحة ذوي الشهداء ومن في حكمهم، لافتاً إلى أنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى قرار نهائي من قبل اللجنتين بهذا الموضوع.
وفي تصريح لـ”الوطن” بين “مصطفى” أن اللجنتين ارتأتا ضرورة استكمال الوثائق والمذكّرات الإيضاحية والبيانات الإحصائية من الجهات المعنية، حتى تكون المناقشة مستندة إلى معطيات دقيقة، وتتيح تقييم النتائج المحتملة لأي تعديل تشريعي، سواء على مستوى الموظّفين الذين استفادوا من القانون أم على مستوى المؤسسات والإدارات العامة.
وقال: من هذا المنطلق، فإن أي توجّه لإلغاء القانون لا ينبغي أن يُدرس بمعزل عن النتائج التي يمكن أن تترتب عليه بالنسبة إلى الأشخاص الذين استفادوا من أحكامه، إذ لا بد من التمييز بين إلغاء النص التشريعي للمستقبل وبين معالجة الآثار القانونية والوظيفية التي نشأت خلال فترة سريانه، مضيفاً: كما أن التعامل مع هذه المسألة يتطلب التمييز بين الأثر الرجعي للإلغاء، وما قد يترتب عليه من إعادة النظر في قرارات التعيين السابقة، وبين وضع أحكام انتقالية تُنظّم المرحلة اللاحقة لإلغاء القانون، بما يحول دون حدوث فراغ تشريعي أو اضطراب في المراكز الوظيفية القائمة.
واعتبر “مصطفى” أن مسألة الأثر الرجعي من أبرز الجوانب القانونية التي ينبغي التوقّف عندها في دراسة مشروع إلغاء القانون رقم 36 لعام 2014، ولا سيما أن هذا القانون ترتبت عليه خلال السنوات الماضية أوضاع وظيفية ومراكز قانونية لمواطنين جرى تعيينهم في مؤسسات الدولة استناداً إلى أحكامه، وفي هذا الإطار لا تزال اللجنتان تعملان على استكمال الوثائق والمذكّرات الإيضاحية والبيانات الإحصائية المطلوبة من الجهات المختصة، بهدف تكوين صورة شاملة عن عدد التعيينات التي تمت بموجب القانون، وطبيعة الوظائف المشمولة به، والآثار التي يمكن أن تنشأ عن إلغائه.
ولفت “مصطفى” إلى أن دور اللجان البرلمانية لا يقتصر على الموافقة على مشروعات القوانين أو رفضها، بل يتطلب دراسة متأنية تضمن سلامة التشريع وعدم إغفال أبعاده الاجتماعية والإنسانية لذلك لا يمكن الحديث في الوقت الحالي عن موعد محدّد لعرض المشروع تحت قبة مجلس الشعب أو التصويت عليه، إذ يتوقّف ذلك على استكمال الدراسة وإعداد التقرير النهائي ورفعه إلى رئاسة المجلس وفق الأصول التشريعية المعتمدة.
وتطرق “مصطفى” إلى الاجتماع المشترك التي عقدته اللجنتان لمناقشة المشروع من مختلف جوانبه، انطلاقاً من أهمية هذا القانون، فضلاً عن انعكاساته على منظومة التوظيف في القطاع العام، مشيراً إلى أن المناقشات لم تقتصر على المبدأ التشريعي للإلغاء، بل شملت أيضاً مراجعة القوانين والتشريعات النافذة ذات الصلة، ودراسة الآثار القانونية والاجتماعية التي قد تترتب على إقرار المشروع.
“مصطفى” لـ “الوطن”: ندرس إلغاء القانون 36 وارتأينا ضرورة استكمال الوثائق من الجهات المعنية

محمد منار حميجو
الوطن -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد





