يمثل معرض مشاريع التخرج الذي تستعد كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة إدلب لإطلاقه يومي الأحد والإثنين 27 و28 الشهر الجاري، بمشاركة أكثر من 35 مشروعاً لطلاب الكلية ومعهد الحاسوب والبرمجة، مساحة مهمة لإبراز القدرات العلمية والتقنية للطلاب، والتعريف بالمشاريع التي عملوا عليها في مجالات برمجية متعددة، والتي تستهدف في جانب منها معالجة احتياجات وقضايا مرتبطة بقطاعات حيوية في المجتمع.
وتبرز أهمية المعرض بشكل خاص لأنه يتزامن مع اقتراب إعلان مفاضلة القبول الجامعي، ما يجعله فرصة عملية أمام الطلاب المقبلين على المرحلة الجامعية للتعرف عن قرب إلى كلية الهندسة المعلوماتية وتخصصاتها، وطبيعة المشاريع التي ينفذها طلابها، والمهارات التي يمكن اكتسابها، إضافة إلى التعرف إلى آفاق العمل في القطاع البرمجي والمعلوماتي الذي بات حاضراً في مختلف المجالات.
وفي تصريح لـ “الوطن” ، قال عميد الكلية “مصعب الشبيب” إن القيمة المهمة للمعرض تكمن في إتاحة المجال أمام الطلاب للاحتكاك المباشر مع الزوار والمهتمين وأصحاب العمل. فالطالب لا يكتفي بعرض مشروعه أمام الكادر التدريسي، وإنما يجد نفسه أمام جمهور حقيقي يتعين عليه أن يشرح له فكرة المشروع وآلية عمله والقيمة التي يقدمها، ويتلقى منه الأسئلة والملاحظات، وهي تجربة مهمة في الانتقال من البيئة الأكاديمية إلى البيئة المهنية.
وأشار إلى أن المعرض يكتسب بعداً إضافياً من خلال التعاون والدعم المقدم من الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية والهيئة السورية لتنمية المشاريع الصغيرة – فرع إدلب ، بما يعزز الصلة بين الكلية والقطاع المعلوماتي وبيئة ريادة الأعمال، ويفتح المجال أمام التعرف إلى المشاريع التي يمكن تطويرها مستقبلاً لتصبح منتجات أو خدمات قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن آلية تقييم المشاريع تعطي المعرض طابعاً تنافسياً وعلمياً، إذ سيشارك الزوار من خلال استبيان في تقييم المشاريع بنسبة 50 بالمئة من العلامة، في حين يخصص النصف الآخر لتقييم الكادر التدريسي التخصصي في الكلية. وبعد انتهاء عملية التقييم وجمع النتائج، سيتم اختيار المشاريع التي تحتل المراكز الثلاثة الأولى وتقديم جوائز لها، بما يشكل حافزاً للطلاب على تقديم مشاريع ذات قيمة علمية وتطبيقية حقيقية.
وأضاف: لا تقتصر أهمية الجوائز على الجانب التكريمي، وإنما تسهم في ترسيخ ثقافة التميز والمنافسة العلمية لدى الطلاب، وتشجعهم على تطوير أفكارهم والاهتمام بجودة المشروع وقدرته على معالجة مشكلة حقيقية، وليس فقط إنجازه بهدف الحصول على الشهادة.
وختم “الشبيب” حديثه تأكيد أن المعرض يجمع الطالب والجامعة والمجتمع والقطاع المعلوماتي وأصحاب العمل وجهات دعم المشاريع في مساحة واحدة، ويمنح الطالب فرصة لعرض قدراته، ويمنح الزائر فرصة لاكتشاف المواهب، وقد يفتح أمام بعض المشاريع طريقاً نحو التطوير والاحتضان والاستثمار، بما يعزز دور كلية الهندسة المعلوماتية في إعداد كوادر قادرة على المساهمة في التحول الرقمي والتنمية.









