بعد توقفه لأكثر من 13 عاماً عاد معهد الإعاقة السمعية والمكفوفين في الرقة لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين حرموا من التعليم خلال الفترة الماضية، حيث تم افتتاح المعهد مع بداية العام الدراسي ليشكل بيئة حاضنة توفر الرعاية التعليمية والتأهيلية للأطفال من ذوي الإعاقة السمعية والبصرية، ويسهم بفاعلية في دمجهم في المجتمع.
مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في الرقة “يامن الظاهر” في تصريح لـ”الوطن” قال: يعتمد المعهد مناهج تدريبية متطورة وأنشطة تفاعلية مبنية على لغة الإشارة، صُممت خصيصاً لتنمية مهارات التواصل لدى الطلاب وبناء قدراتهم بما يمكنهم من المشاركة الكاملة في الحياة العامة.
وأضاف: يأتي هذا الافتتاح تتويجاً لخطط وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التنموية الرامية إلى دعم وتمكين ذوي الإعاقة وتوفير بنية تعليمية شاملة وحاضنة، تكفل تكافؤ الفرص في الحصول على التعليم والمعرفة.
ولفت إلى أن المعهد باشر حالياً عمله في المبنى العائدة ملكيته لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، وذلك بالتشارك مع مديرية التربية في الرقة، نظراً لقلة الأبنية المدرسية المتاحة في المحافظة.
وبيّن أنه يتم حالياً استثمار المبنى من الجهتين، حيث يداوم طلاب المعهد في الفترة الصباحية بالتزامن مع دوام طلاب الصفوف الرابع والخامس والسادس الأساسي التابعين لمديرية التربية، بينما تستفيد مديرية التربية من المبنى في الفترة المسائية، لاستيعاب أعداد كبيرة من طلابها، البالغ عددهم نحو 1200 طالب.
وأشار مدير الشؤون إلى أن عدد الطلاب المداومين فعلياً في المعهد يبلغ حالياً 99 طالباً، منهم 26 طالباً من فئة المكفوفين، والباقي من فئة الصم وضعاف السمع واضطرابات النطق، ويتلقون الخدمات التعليمية والتأهيلية والعلاجية اللازمة.
كما يوجد حالياً نحو 30 طالباً مسجلين لدى المعهد، إلا أنه لم يتسنَّ لنا استيعابهم وضمهم إلى الدوام الفعلي بسبب محدودية عدد الغرف الصفية، الناتجة عن التشارك في استخدام المبنى مع مديرية التربية.
ونتيجة لهذا النقص في الغرف الصفية، تعذّر على المعهد أيضاً الإعلان عن فتح باب استقبال وتسجيل طلاب جدد، رغم وجود حاجة فعلية إلى هذه الخدمة، وذلك إلى حين تأمين عدد كافٍ من الغرف الصفية بما يتناسب مع أعداد الطلاب وخصوصية العملية التعليمية والتأهيلية لطلاب الإعاقة.
وقال “الظاهر”: وعليه، فإن تأمين غرف صفية إضافية أو جعل هذا المبنى مستقلاً للمعهد من شأنه أن يتيح استيعاب الطلاب المسجلين حالياً وفسح المجال أمام استقبال طلاب جدد، وضمان تقديم الخدمات التعليمية والتأهيلية بالشكل المناسب.









