حذّر ملك الأردن عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً، لافتاً إلى أن سوريا تمثّل اليوم إنذاراً يختار المجتمع الدولي ألا يعيره انتباهاً، وذلك في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
ويشارك الرئيس أحمد الشرع في الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي.
ولفت عبد الله الثاني في خطابه إلى أن هناك توغلات إسرائيلية متكررة في الأراضي السورية، وتوسّع جغرافي يتمدد، وحقائق جديدة يتم فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية.
وأوضح: “بخطوة محسوبة تلو الأخرى، تختبر إسرائيل إلى أي مدى يمكنها أن تستمر، وفي كل مرة يشيح المجتمع الدولي بنظره، تستنتج إسرائيل أن باستطاعتها التمادي أكثر وتجاوز الحدود الجغرافية والقوانين”.
وأضاف: “أما بالنسبة للأردن، فالأمر واضح كالشمس، أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي ولن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا”.
والسؤال هنا هو حسب عبد الله الثاني: إذا استمرت إسرائيل بنهجها العدواني في جنوب سوريا، هل سيدعها المجتمع الدولي تتمادى في ذلك من دون أن يحرّك ساكناً؟ مشدّداً على أن هناك ما يتطلب انتباهنا الفوري، وهناك ما يتطلب انتباهنا المستدام، أما الظلم، فيتطلبهما معاً، والأردن يدرك هذا جيّداً.
وقال “نحن نعلم ما يعنيه أن نعيش في منطقة تبدأ فيها أزمة قبل أن تنتهي سابقتها، ونعلم أنه لا يمكننا الاختيار بين الاستجابة لأزمة طارئة أمامنا وبناء المستقبل، لذلك نحن نمضي بالمسارين معاً”.
أسرة التحرير








