Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

منع الأطباء والعيادات من الدعاية التجارية عن الخدمات الطبية

‫شارك على:‬
20

أصدر نقيب الأطباء في سوريا “مالك العطوي” تعميماً يقضي بمنع الأطباء والمراكز والمنشآت الطبية والعيادات من الدعاية التجارية عن الخدمات الطبية بما في ذلك الإعلان عن الأسعار أو التخفيضات أو العروض والباقات الترويجية المتعلقة بالمعاينات والاستشارات.
وحظرت النقابة نشر أو تداول أي إعلان مضلل أو مبالغ فيه أو يتضمن ادعاءات طبية غير مثبتة علمياً أو وعود بنتائج علاجية مضمونة أو ينطوي على استغلال حاجة المرضى أو التأثير في إرادتهم بما يخالف أصول الممارسة الطبية أو أخلاقيات المهنة وآدابها.
وتؤكد النقابة أن مخالفة هذه التعليمات تعرّض المخالفين للمساءلة النقابية والتأديبية والقانونية، حفاظاً على أخلاقيات المهنة وحقوق المرضى وكرامة المهنة الطبية.
مصادر مطلعة أكدت لـ”الوطن” أن التعميم بمثابة خطوة في طريق تأطير العمل الطبي وضبط الممارسات المرتبطة بتقديم الخدمات الصحية، ولا سيما ما يتعلق بالإعلانات التجارية والترويج للعلاجات والاستشارات.
وأوضحت أن المهنة الطبية ليست نشاطاً تجارياً محضاً، بل مسؤولية مهنية وأخلاقية ترتبط مباشرة بصحة الإنسان وحقوقه وسلامته، لافتة إلى أن أبرز ما يكرسه التعميم وضع ضوابط واضحة للإعلانات الصادرة عن الأطباء والمراكز والمنشآت والعيادات الطبية، بما يحد من المبالغات التسويقية والوعود العلاجية غير المثبتة علمياً، ويمنع استغلال حاجة المرضى أو التأثير في قراراتهم من خلال ادعاءات قد تفتقر إلى الدليل الطبي الموثوق.
وأكدت المصادر أن نجاح التعميم لا يتوقف على صدوره، بل يرتبط بوضوح آليات تطبيقه، وتوعية الأطباء بمضمونه، وتوحيد إجراءات الرقابة والمساءلة، وضمان التناسب بين المخالفة والإجراء المتخذ.
واعتبرت أن تنظيم الممارسة الطبية لا يستهدف تقييد الطبيب، بل حماية المهنة من الممارسات المسيئة، وصون كرامة العاملين فيها، وضمان أن تبقى مصلحة المريض وسلامته في مقدمة الأولويات، مضيفة: كما يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الطبيب والمريض، وترسيخ مبدأ أن القرار العلاجي ينبغي أن يستند إلى التشخيص العلمي والمصلحة الصحية، لا إلى الاعتبارات التجارية.
ومن منظور أكاديمي تبرز أهمية التعميم أيضاً في توحيد المعايير المهنية على مستوى فروع النقابة، بحيث لا تبقى الضوابط خاضعة لاجتهادات متباينة، بل تتحول إلى مرجعية تنظيمية تساعد على تحقيق العدالة في التعامل مع الممارسين، وتحديد المسؤوليات، ومعالجة المخالفات وفق الأصول القانونية والنقابية النافذة.
كما تكتسب الخطوة أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى تعزيز الثقة بالمؤسسات الصحية، وتنظيم سوق الخدمات الطبية، وحماية المواطنين من التضليل أو الاستغلال، مع الحفاظ على حق الأطباء في التعريف بخدماتهم ضمن حدود مهنية واضحة.