المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من الحقل إلى الأسواق.. “الزراعة” تفتح ملف سلامة الغذاء والتصدير

‫شارك على:‬
20
هناء غانم
الوطن -

بحث وزير الزراعة المهندس باسل السويدان مع رئيسة مجلس إدارة مجموعة EMBS للهندسة الإدارية والجودة المهندسة إسراء حمدان والوفد المرافق، مجالات تعزيز سلامة الغذاء وتطوير سلاسل التوريد الغذائي، إلى جانب آليات التعاون في هذا المجال.

وأكد السويدان حرص الوزارة على إيصال منتج زراعي نظيف وآمن وخالٍ من الأثر المتبقي، مشيراً إلى العمل على تعديل التشريعات والقوانين الناظمة لاستيراد المبيدات والأسمدة والأدوية البيطرية، وإيجاد بيئة تنافسية، بالتوازي مع تشديد عمليات الرقابة والتحليل وفق ضوابط ومعايير صارمة تضمن سلامة المنتجات الزراعية وجودتها.

وأوضح أن المنتج الزراعي يشكل المادة الأولية للغذاء والصناعات الغذائية، لافتاً إلى أن المنتجات الزراعية السورية تتمتع بجودة ونوعية عالية يمكن أن تعزز فرصها في الأسواق الخارجية وقابليتها للتصدير، ما يجعل رفع مستوى السلامة والجودة جزءاً من معادلة المنافسة وليس مجرد إجراء رقابي.

وفي الجانب المرتبط بالريف، أكد السويدان اهتمام الوزارة بالمنتج الريفي ودعم التنمية الريفية وتمكين النساء الريفيات، من خلال تقديم الإرشادات اللازمة لتطوير عمليات الإنتاج والتغليف والتسويق، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات وتحسين قدرة المنتجين على الوصول إلى الأسواق.

كما أكد السويدان استعداد الوزارة لتشكيل فريق عمل من المديريات المختصة بالتعاون مع مجموعة EMBS، لمراجعة الموضوعات المطروحة ووضع أطر تنفيذية للتعاون بما يحقق الأهداف المشتركة.

بدورها ، قدمت المهندسة إسراء هيثم حمدان عرضاً حول عمل مجموعة EMBS ومجالات التعاون المقترحة مع الوزارة، والتي تشمل سلامة الغذاء، والتطوير الإداري، وبناء قدرات الكوادر وتدريبها، إضافة إلى تدريب المزارعين وتمكين المرأة الريفية.

وفي تصريح لـ”الوطن” أكدت “حمدان” أهمية تطوير منظومة سلامة الغذاء في سورية، والعمل على إنشاء هيئة سوريا مستقلة لسلامة الغذاء والدواء، تتولى التعامل مع الملفات المرتبطة بهذا القطاع ضمن إطار مؤسسي متخصص ومتكامل، وبما يواكب المعايير الدولية.

ويحمل هذا الطرح بعداً يتجاوز مسألة الرقابة على المنتج النهائي، باتجاه تنظيم منظومة سلامة الغذاء بمختلف حلقاتها، وتوحيد الجهود والخبرات بين الجهات المعنية، وتعزيز مستوى التنسيق والرقابة، بما يمكن أن يرفع موثوقية المنتج السوري محلياً وخارجياً.

في المقابل، فإن تطوير المنتج الريفي وسلاسل التوريد يمثلان جزءاً أساسياً من هذه المنظومة، إذ لا تبدأ سلامة الغذاء عند نقطة البيع، كما أن القدرة على التصدير لا تبدأ عند الحدود، بل من المدخلات الزراعية وطرق الإنتاج، مروراً بالنقل والتخزين والتصنيع والتعبئة، وصولاً إلى السوق.

وأكدت أهمية ربط سلامة الغذاء بالقيمة المضافة. فالمنتج الريفي الذي يحظى بممارسات إنتاج أكثر أماناً، وتغليف أفضل، وتسويق أكثر كفاءة، يمتلك فرصة أكبر للوصول إلى الأسواق وتحقيق عائد أفضل للمنتجين، بدلاً من بقائه في صورته الأولية.

فبين التشريعات والرقابة، وتطوير الإنتاج الريفي، وبناء القدرات، وصولاً إلى طرح إنشاء هيئة متخصصة لسلامة الغذاء والدواء، يتشكل مسار يتعامل مع الغذاء باعتباره جزءاً من الاقتصاد وسلسلة القيمة، لا مجرد سلعة للاستهلاك، فكلما ارتفعت معايير السلامة والجودة، ارتفعت معها فرص المنتج السوري في المنافسة، وأصبح الطريق إلى الأسواق الخارجية أكثر قابلية للبناء على أسس واضحة.