انطلقت اليوم الثلاثاء 9 حزيران من حماة حملة “دير الزور أهلنا”، محملة بكميات كبيرة من المساعدات الإنسانية، المقدمة من أصحاب الأيادي البيضاء من أهالي حماة وفعالياتها المجتمعية وجمعياتها الخيرية، لدعم المتضررين من فيضان نهر الفرات في دير الزور.
وذكرت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل بحماة “أمينة الشققي” في تصريح خاص لـ “الوطن”، أن المديرية أطلقت حملة “دير الزور أهلنا” استجابةً للظروف الإنسانية التي خلفتها الفيضانات في محافظة دير الزور، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية ودورها في تنسيق الجهود الأهلية والمجتمعية وتوجيهها نحو الفئات الأكثر تضرراً.
فما شهدته المحافظة من أضرار وخسائر لم يكن مجرد أرقام أو مشاهد عابرة، بل معاناة حقيقية لأسر وجدت نفسها في مواجهة ظروف قاسية تحتاج إلى وقفة تضامن ومساندة من الجميع.

وبيَّنت أنه من هنا جاءت الحملة لتكون رسالة “محبة ومؤازرة من أهالي حماة إلى أهلهم في دير الزور”، وتجسيداً لقيم التكافل التي تميز المجتمع السوري في أوقات الشدة.
وأوضحت أن الحملة شهدت مشاركة واسعة من الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى مساهمات فردية من أبناء المجتمع المحلي، ما عكس مستوى عالياً من المسؤولية المجتمعية والتضامن الإنساني.
ولفتت “الشققي”، إلى أنه رغم التحديات والاحتياجات التي تعيشها مختلف المناطق، فقد أثبتت هذه الحملة أن قيم التضامن والتكافل لا تزال حاضرة بقوة، وأن أبناء حماة ومؤسساتها كانوا حريصين على الوقوف إلى جانب أهلهم في دير الزور، إيماناً بأن مواجهة الأزمات مسؤولية مشتركة وأن قوة المجتمع تكمن في تماسكه وتكاتفه.
وذكرت أن المساعدات التي جُمعت تشمل مواد غذائية أساسية، ومياه شرب، ومواد صحية وتنظيفية، وألبسة وأحذية وبطانيات وحفاضات أطفال، إضافة إلى كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، ومساهمات مالية دعمت جهود الإغاثة والاستجابة العاجلة للمتضررين.
ومن أبرز الجهات التي ساهمت في الحملة عدد من الجمعيات الأهلية والخيرية، ومؤسسات المجتمع المحلي، وغرفة صناعة حماة، إضافة إلى شركات وفعاليات اقتصادية واجتماعية قدمت دعماً سخياً أسهم في تعزيز حجم الاستجابة الإنسانية.
وأضافت: وتكمن أهمية حملة “دير الزور أهلنا” في أنها لم تقتصر على تقديم المساعدات فحسب، بل حملت رسالة واضحة مفادها أن السوريين يقفون إلى جانب بعضهم في مواجهة الأزمات، وأن معاناة أي محافظة هي مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة.
وقالت “الشققي”: نتوجه بخالص الشكر والامتنان لكل جهة ومؤسسة ومتطوع ومتبرع ساهم في هذه المبادرة الإنسانية، لأن كل مساهمة كان لها أثر حقيقي في التخفيف من معاناة الأسر المتضررة ورسم الأمل في نفوسها، مؤكدين أن ما شهدناه من تضامن وتكاتف يعكس أصالة مجتمعنا وقدرته على الوقوف مع أبنائه في أوقات الشدة، وأن دير الزور ستبقى دائماً في قلب كل سوري.








