وزير الخارجية أسعد الشيباني: سنقوم اليوم بافتتاح السفارة السورية في المملكة المغربية، وننتظر زيارة وزير الخارجية المغربي إلى دمشق لافتتاح السفارة المغربية فيها

وزير الخارجية المغربي: سنشهد إعادة فتح سفارة سوريا في المغرب كدليل على عودة العلاقات إلى طبيعتها بعد توقف لأكثر من 10 سنوات

رئيس الجمعية الفلكية السورية لـ “الوطن”: تشير الحسابات الفلكية لعام 2026 إلى أن عيد الأضحى المبارك (1447 هـ) يوافق يوم الأربعاء 27 أيار

وزارة الداخلية تعلن إحباط محاولة لتهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون إلى الأردن، وضبط 142 ألف حبة كبتاغون إلى جانب مناطيد هوائية مزودة بأجهزة لتحديد مسارها عن بعد

الرئيس أحمد الشرع يتلقى دعوة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” المزمع عقدها في العاصمة التركية أنقرة في تموز المقبل.

مصدر خاص لـ “الوطن”: رفع العقوبات الأوربية عن وزارتي الدفاع والداخلية وليس عن الوزيرين كما نُشر في وسائل الإعلام

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لـ “الوطن”: استشهاد اثنين من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عدد آخر، جراء استهداف غادر من قبل مجهولين لباص مبيت غرب صوامع العالية بريف الحسكة

الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ابن بلد السيد المسيح

‫شارك على:‬
20

| حسن م. يوسف 

يصف العلماء حالة الجسم عندما يكون ثابتاً في مركز تجاذب قوتين متكافئتين بـ«الاتزان الفيزيائي»، وقد كنت خلال الساعات الأربع الماضية ثابتاً لا أتقدم ولا أتأخر بين قوتين متكافئتين، قوة تشدني للكتابة عن جريمة الذبح الشنيعة البشعة التي اعترفت «حركة نور الدين الزنكي» بأن التابعين لها قد اقترفوها بحق الطفل الفلسطيني عبد اللـه عيسى البالغ من العمر اثني عشر عاماً، وقوة أخرى تشدني للكتابة عن شبابنا الذين يحملون اسم سورية في قلوبهم ويفرضونه على المشهد العالمي بكفاءاتهم ومواهبهم. أربع ساعات من (الاتزان الفيزيائي)! لم أتمكن خلالها من كتابة حرف واحد.
لست أخفيكم أنني أنفر من الكتابة عن الحرب، فالحرب باعتقادي تضع الإنسان بين خيارين أحلاهما مر، إما أن يتحول إلى جثة أو إلى آلة قتل، والحق أنني أتفق مع الأديب الألماني توماس مان في اعتقاده أن «الحرب هي هروب جبان من مواجهة مشاكل السلام. « غير أني لا أجد الحرب أقبح الأشياء في عالم البشر، بل أتفق مع الفيلسوف وعالم الاقتصاد الإنجليزي جون ستيوارت ميل في قوله «إن انهيار وانحطاط القيم، وانعدام الشعور الأخلاقي الوطني الذي يجعل المرء يعتقد أن لا شيء يستحق الحرب هو أسوأ من الحرب بكثير».
أعترف لكم أنني أتجنب رؤية مشاهد العنف المفرط، كي لا تنتقل إلى نومي وتتحالف مع الكوابيس ضد ما تبقى في روحي من أحلام، ومع أنني لم أر مشهد ذبح الطفل عبد اللـه عيسى، إلا أن كلماته وهو يرجو قتلته أن يعدموه رمياً بالرصاص لا بالذبح، لم تتوقف عن التكرار في رأسي كحبات مسبحة تتوالى بين أصابع دامية.
وأنا في حالة (الاتزان الفيزيائي) غير المتزنة لفت انتباهي أن اسم ذلك الفتى المذبوح يزدحم بالدلالات والرموز. فاسمه الأول «عبد الله» هم اسم مشترك لكل البشر وقد اعتاد أجدادنا أن ينادوا أي شخص لا يعرفون اسمه: «عبد الله» مما يجعله شقيقاً وقريناَ لكل واحد منا، واسمه الثاني: «عيسى» يتطابق مع اسم الرسول الفلسطيني عيسى بن مريم عليه السلام، الذي ذكر اسمه في القرآن خمساً وعشرين مرة، في حين ذكر اسم الرسول محمد عليه السلام أربع مرات.
كثيرة هي الجرائم البشعة التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا خلال هذه الحرب الإجرامية التي تشنها الفاشية العالمية الجديدة على بلدنا الحبيب سورية، والتي كان آخرها مذبحة الحديقة العامة في حلب، لكن جريمة ذبح عبد اللـه عيسى تكاد تكون الأكثر بشاعة على مستوى الفاعل والمفعول بها، فمن نفذ عملية الذبح ليس مجرد متعصب دموي أمي بل هو من خريجي جامعة حلب! وعبد اللـه عيسى لم يكن مجرد طفل عادي في الثانية عشرة من العمر يذبح انتقاماً من والده الذي يقاتل إلى جانب الدولة السورية في لواء القدس، بل كان طفلاً مريضاً يعاني من مرض «الثلاسيميا» الذي يسمى بفقر دم حوض البحر الأبيض المتوسط وهو مرض وراثي يسبب فقر دم مزمن يصيب الأطفال في مراحل عمرهم المبكر، نتيجة لتلقيهم مورثين معتلين، أحدهما من الأب والآخر من الأم. يتطلب هذا المرض عمليات نقل دم متكررة ينجم عنها ترسب الحديد الذي يصبح ساماً على القلب وعدد من أعضاء الجسم الحساسة، وللحيلولة دون تسمم المريض يعالج بدواء يدعى دوسفيرال، يسحب الحديد من الدم، ويضخ طوال النهار إلى جسده نقطة فأخرى عبر إبرة موصولة بمضخة تثبت إلى جسده.
الشيء الأكيد هو أن الفيديو الذي يصور عملية ذبح الطفل عبد اللـه يثبت بوضوح أن المسلحين كانوا على دراية بطبيعة مرضه وأن الشيء المثبت إلى وسطه هو مضخّة (دوسفيرال). رغم ذلك فقد ذبحه شخص يحمل شهادة عليا من جامعة حلب! وهذه التفاصيل مجتمعة تجعل ذبح الطفل عبد اللـه عيسى لا تقل شناعة عن جريمة صلب ابن بلده عيسى المسيح عليه السلام!

المزيد

اخترنا لك

صفقة مسمومة!

منذ سنة واحدة

خيانة العقل

منذ سنة واحدة

قلت وقال

منذ سنة واحدة

لكنها تدور

منذ سنة واحدة
المزيد

مقالات مشابهة

صفقة مسمومة!

منذ سنة واحدة

خيانة العقل

منذ سنة واحدة

قلت وقال

منذ سنة واحدة

لكنها تدور

منذ سنة واحدة

رؤيا ثائر مرة أخرى!

منذ سنة واحدة