المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ميشيل غيث: الأولوية دائماً للوحدة.. وثلاثة أجانب في الملعب غير جيد

‫شارك على:‬
20

بعد موسم أول خارج أسوار نادي الوحدة، خاض خلاله تجربة جديدة مع الشبيبة، وجد اللاعب ميشيل غيث نفسه أمام محطة مختلفة في مسيرته، حملت الكثير من التفاصيل والتجارب على الصعيدين الشخصي والفني  بالتزامن مع ظروف صعبة رافقت المنافسات، من تأجيلات في انطلاق الدوري إلى تحضير لم يكن بالمستوى المطلوب.

غيث، الذي ترك بصمة جيدة مع الشبيبة، تحدث بصراحة عن تجربته الأخيرة  لـ”الوطن”، وعن مستقبله والعروض التي تلقاها، كما وضع نادي الوحدة في مقدم أولوياته، متوقفاً عند واقع الدوري السوري، وملف اللاعبين الأجانب، وصولاً إلى نتائج المنتخب الوطني والسبيل لبناء منتخب قادر على المنافسة مستقبلاً.

الشبيبة.. تجربة أولى خارج البيت عن تجربته الأخيرة مع الشبيبة، يقول ميشيل غيث:

كانت تجربة جيدة جداً بالنسبة لي على الصعيد الشخصي، باعتبارها أول موسم أخوضه خارج بيتي نادي الوحدة وخارج مدينتي دمشق. كذلك كان هذا الموسم مهماً بالنسبة لي لأنني مثّلت منتخب سوريا الأول لكرة السلة للمرة الأولى، وكان لي الشرف الكبير بذلك.

ويضيف: رغم أن النتائج لم تكن مرضية بالنسبة لنا كلاعبين وجهازين فني وإداري، فإننا مررنا بفترة صعبة جداً، وخصوصاً في بداية الموسم، إضافة إلى تأخير انطلاق الدوري وعدم انتظام التحضير، وهذا الأمر أثّر بشكل كبير على الفريق.

ويحرص غيث على توجيه رسالة إلى جماهير الشبيبة، قائلاً: نكرر اعتذارنا من جمهور نادي الشبيبة العريق، فهذا النادي واحد من قلاع كرة السلة السورية. وأشكر إدارة النادي على الاحترافية الكبيرة في التعامل معي بشكل شخصي ومع الفريق بشكل عام، وأخص بالشكر الأستاذ بشار عازر.

عروض عدة.. والوحدة في المقدمة

وعن مستقبله في الموسم المقبل، وما إذا كان سيستمر مع الشبيبة، يوضح غيث:

حالياً هناك أكثر من عرض أدرسه، وبالتأكيد الأولوية بالنسبة لي هي لنادي الوحدة، فهو بيتي والنادي الذي أنتمي إليه.

ويبدو واضحاً أن تجربة اللاعب خارج ناديه الأم لم تغيّر ارتباطه بالوحدة، بل ربما عززت لديه قيمة الانتماء إلى النادي الذي شهد بداياته.

دوري الموسم الماضي.. مستوى مرتفع رغم الفوضى

وعن تقييمه لمستوى الدوري السوري في الموسم الماضي، يرى غيث أن المنافسة كانت قوية، ويقول:

الدوري في الموسم الماضي كان بمستوى عال جداً، وكانت هناك فِرق ولاعبون قدموا مستويات جيدة، وأشكر اتحاد كرة السلة على الجهود التي بذلها، لكن موضوع التأجيلات وعدم ثبات الروزنامة أثّر بشكل واضح على المسابقة.

ويتابع: بالتأكيد لا أحد يتحمل وحده ما حصل، لأن التأجيلات والظروف التي رافقت الموسم انعكست على الأندية واللاعبين والتحضيرات، وأتمنى أن يكون الموسم المقبل أكثر استقراراً.

ثلاثة أجانب.. على حساب اللاعب السوري

وفي أكثر الملفات جدلاً، وهو السماح بوجود ثلاثة لاعبين أجانب داخل أرض الملعب، يتخذ غيث موقفاً واضحاً: أنا ضد وجود ثلاثة لاعبين أجانب في الملعب، لأن هذا الأمر سيأخذ من وقت اللاعب المحلي، واللاعب السوري بحاجة إلى دقائق لعب حقيقية حتى يتطور ويكتسب الخبرة.

ويؤكد أن وجود الأجنبي يمكن أن يكون مفيداً للمنافسة، لكن ضمن حدود لا تؤثر على مستقبل اللاعب المحلي، وخصوصاً أن بناء المنتخبات الوطنية يبدأ من منح المواهب السورية فرصة حقيقية للعب والتطور.

أين وجد ميشيل غيث نفسه؟

رغم خوضه تجربة ناجحة مع الشبيبة، فإن الإجابة تبدو واضحة عندما يُسأل غيث عن النادي الذي يشعر بأنه يمثله أكثر:

طبعاً أجد نفسي بقميص نادي الوحدة.

لكنه يبدي في الوقت نفسه أسفه لما حصل مع عدد من أبناء النادي في الموسم الماضي، ويقول:

“مع الأسف، بعد أن حققنا ثلاثة ألقاب متتالية، تم التعامل بطريقة غير احترافية مع معظم أبناء النادي، وغادر خمسة لاعبين الفريق في الموسم الماضي، ثلاثة منهم من أبناء النادي.

ويشير إلى أن تجربته مع الشبيبة كانت إيجابية جداً من الناحية الإنسانية، قائلاً:

كنت سعيداً جداً مع نادي الشبيبة، وخصوصاً من ناحية المعاملة وروح العائلة التي وجدتها، إضافة إلى قيمة واسم النادي الكبير في كرة السلة السورية.

منتخب سوريا.. المشكلة أكبر من النتائج

وعن النتائج الأخيرة للمنتخب السوري، يرى غيث أن الحديث عن المنتخب لا يمكن اختزاله في نتيجة مباراة أو بطولة، لأن المشكلة تراكمية وتحتاج إلى مشروع طويل الأمد:

صعب جداً وتراكمي. عندما تريد أن تخرج لاعبين جيدين، فأنت بحاجة إلى ملاعب وصالات وتجهيزات حديد تتوافر فيها مقومات تدريب لاعب كرة السلة، إضافة إلى الدعم المادي والاحتراف الحقيقي.

ويؤكد أن الطريق الصحيح يبدأ من القواعد، مضيفاً:

العمل يجب أن يبدأ من الفئات العمرية والقواعد، لأن بناء لاعب كرة السلة يحتاج إلى سنوات، وليس إلى حلول سريعة.

جيل كامل غادر.. والبناء يحتاج إلى وقت

ويشير غيث إلى عامل مهم أثر في كرة السلة السورية خلال السنوات الماضية، وهو سفر عدد كبير من اللاعبين، قائلاً:

لا يمكن تجاهل أن جيلاً كاملاً من اللاعبين سافر خلال فترة الثورة، وهذا الأمر ترك فراغاً كبيراً، وبالتالي فإن إعادة بناء المنتخب تحتاج إلى وقت وجهد طويلين. ويضيف: اتحاد كرة السلة لا يقصر أبداً في موضوع المنتخبات، وهناك أشخاص فنيون وكفاءات داخل الاتحاد يعرفون ما الأنسب للمنتخب، لكن العمل يحتاج إلى وقت وصبر ومشروع واضح.