بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

الرئيس الشرع يستقبل اليوم في قصر الشعب بدمشق، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فيلتشر، والوفد المرافق له

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ناشطون مدنيون يتصدّون لخطاب الكراهية في الجزيرة السورية

‫شارك على:‬
20

أطلق ناشطون مدنيون من مختلف مكوّنات محافظة الحسكة السورية، نداءً يرفض خطاب الكراهية المنتشر عبر الفضاء الإلكتروني، وذلك في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة الخاضعة حالياً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، على خلفية التحضيرات لعمليات عسكرية قرب الحدود مع العراق وإقليم كردستان العراق وتركيا.

وتشهد وسائل الإعلام، ولا سيما منصات التواصل الاجتماعي، نشاطا واسعا لحسابات وصفحات ومشاهير ينشرون خطاباً يسهم في تعميق الانقسام داخل منطقة الجزيرة، وخاصة بين العرب والأكراد، ويؤجج التوتر بين مكوّناتها المختلفة.

وأوضح النداء، الذي تلقت صحيفة “الوطن” نسخة منه، أن “الموقّعين عليه، على اختلاف انتماءاتهم، يدعون إلى رفض جميع أشكال خطاب الكراهية، ورفض الترويج للحرب، والتصدي لمنطق التعميم”.

وحمّل النداء الأفراد والفاعلين الاجتماعيين، إلى جانب النخب السياسية والثقافية والإعلامية، مسؤولية أخلاقية وخاصة في مواجهة هذا الخطاب، داعياً إلى الالتزام بلغة مسؤولة تدرك أن الكلمة يمكن أن تكون وسيلة للبناء والإنقاذ، كما يمكن أن تتحول إلى أداة للهدم والخراب.

وأوضح أن الفضاء الإلكتروني تحوّل، خلال سنوات الأزمة السورية ومع تعقّد المرحلة الراهنة، إلى مساحة مفتوحة لنشر خطاب الكراهية والتحريض والانقسام القومي والديني، وهو خطاب لا يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام المجتمعي، ودفع الناس نحو صراعات وكوارث لن يحقق أي طرف فيها مكاسب حقيقية.

وأضاف أن خطاب الكراهية الذي برز مع تعقيدات الأزمة السورية يُعاد اليوم إنتاجه عبر حملات منظمة وذباب إلكتروني، وتضخيم ممنهج تسهم فيه خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعزز الصور النمطية المشوّهة عن أبناء المنطقة، ويهدد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي.

وشدد على أن التعدد القومي والديني جزء أصيل من تاريخ سوريا، وأن الاختلاف السياسي أمر طبيعي ومشروع، وأن الخلافات العامة يجب أن تُدار بالحوار والتفاوض والوسائل السلمية، مميزاً بوضوح بين هذا كله وبين خطاب الكراهية والتحريض والثأر والانتقام، الذي يقوم على الغرائز ويقوّض أسس المجتمع، وقد يحوّل أي خلاف إلى صراع وجودي مدمّر.

وفي ختام النداء، أكد الموقعون أن مبادرتهم “ليست موجّهة ضد أي جهة بعينها، بل ضد خطاب الكراهية نفسه، أياً كان مصدره أو مبرراته”، ووجّهوا دعوة مفتوحة إلى جميع أبناء الجزيرة، عرباً وكرداً وسرياناً آشوريين وأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، لاتخاذ موقف جماعي يحمي المجتمع من الانزلاق نحو العنف والانقسام، ويصون قيم العيش المشترك والاحترام المتبادل.

ومنذ إطلاق النداء مساء أمس الأحد، وقعت عليه نحو 100 شخصية بارزة من مختلف مكوّنات مجتمع الحسكة، ولا سيما من مدينة القامشلي كبرى مدن المحافظة. ويهدف النداء إلى مواجهة ما يُعرف بـ “الذباب الإلكتروني”، الذي يملأ منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك حيث ينشط السوريون، برسائل تحرّض على الكراهية ضد الآخر المختلف.

وتُعد منطقة الجزيرة مثالاً للتنّوع المذهبي والإثني والطائفي، إذ تضم عرب المدينة وقبائلها، وأكراداً بمختلف تياراتهم السياسية، والسريان الأرثوذكس  والكاثوليك، والآشوريين بكنيستيهما، والأرمن الأرثوذكس  والكاثوليك، إضافة إلى البروتستانت  والإنجيليين، وطوائف مسيحية أخرى، إلى جانب الشركس والإيزيديين، وحتى اليهود الذين لم يبقَ منهم سوى عائلة واحدة هاجرت، كما هاجرت آلاف العائلات الأخرى، مع بدايات الحراك الثوري في ربيع عام 2011.

فكرة النداء

قال الصحفي عصام حوج، صاحب فكرة النداء، إن المبادرة جاءت “انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية تجاه أبناء الجزيرة وسوريا عموماً، ومن فهم عميق لواقع المحافظة وتركيبتها الثقافية والاجتماعية، بعيداً عن منطق الفعل وردّ الفعل الذي يسيطر على منصات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام”.

وأضاف حوج لـ”الوطن” أن القائمين على المبادرة كانوا على قناعة بوجود مساحة توافق حقيقية يمكن البناء عليها.

وأوضح حوج، ابن القامشلي والمقيم في ألمانيا، أن المبادرة لم تواجه أي رفض يُذكر، بل لاقت تفاعلاً إيجابياً واسعاً، حيث شارك عدد كبير من الأصدقاء والصديقات في العمل عليها.

كما أقدمت عشرات الصفحات على نشر النداء من تلقاء نفسها، في مؤشر واضح إلى اتساع دائرة القبول والتفاعل مع المبادرة.

وأكد أن قائمة الأسماء الموقّعة تعكس تنوعاً لافتاً لشخصيات ذات حضور ثقافي واجتماعي وسياسي، تختلف في آرائها وانتماءاتها، لكنها تتفق على نقطة أساسية هي رفض الانزلاق نحو خيارات كارثية، ورفض أي شكل من أشكال خطاب الكراهية. واعتبر أن هذا التوافق يعزز فرص كسر حالة الاستقطاب القائمة، وقطع الطريق على الجهات التي تروّج للكراهية وتستثمر في تعميق الانقسام.

من جهته، قال الصحفي قحطان العبوش، الذي شارك في إطلاق مبادرة النداء، إن هناك محاولات من بعض الجهات لتصوير الوضع في المنطقة على أنه صراع عربي-كردي، ما أدى إلى حالة استقطاب حادة عبر وسائل الإعلام، إلى جانب التلاعب بالرأي العام من خلال الذباب الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي. وأوضح العبوش لـ”الوطن” أن مكوّنات المنطقة، من عرب وأكراد وسريان وأرمن وآشوريين، لكل منها تنوعاتها الداخلية، مشيراً إلى أن العرب، على سبيل المثال، يتوزعون على عشائر وقبائل كثيرة تعيش في المنطقة منذ ما قبل قيام الدولة السورية الحديثة، وترتبط فيما بينها بعلاقات اجتماعية متينة. وأضاف أن العلاقات بين العرب والأكراد تشمل مصاهرة وشراكات اجتماعية واقتصادية، بل حتى سياسية.

وختم العبوش بالتأكيد على أن النداء يسعى إلى إيصال صوت الأغلبية الرافضة لخطاب الكراهية والحرب، والتشديد على أن لا عدو في سوريا، وأن السوريين جميعاً شركاء في هذا الوطن، وأن البلاد للجميع على قدم المساواة، مشيراً إلى أن المبادرة تشكّل أيضاً دعوة للحوار موجّهة إلى أصحاب القرار في مختلف الجهات، لسماع صوت الناس العاديين الذين يطالبون بوطنٍ يتسع للجميع، وعدالةٍ ومساواةٍ للجميع.

ريمون القس- القامشلي