نقص كبير يشهده العديد من الكليات بأعضاء الهيئة التدريسية والفنية وحتى المعيدين وما رافقه من ترهل وروتين قاتل خلال فترة النظام البائد، ما يجعل الحاجة ملحة جداً للإعلان في أقرب وقت عن مسابقات جديدة لردم الفجوة الحاصلة التي أثرت بشكل كبير في مختلف المفاصل. إن معضلة النقص وصلت بذروتها إلى العدد القليل من الموظفين، ما أثر أيضاً في إنجاز المهام بالشكل المطلوب، والتالي تأخير حصول الطلاب على الوثائق والمصدقات، ما شكل ضغطاً على طلبية الدراسات العليا في ظل الاعتماد عليهم بشكل ملحوظ خلال فترة الامتحانات.
ويؤكد عدد من حملة الدكتوراه والماجستير لـ”الوطن”، حاجة العديد من الأقسام إلى كوادر جديدة، ولا سيما أن البعض منها يحوي فقط على دكتور أو اثنين فقط، والآخر لا يوجد فيها سوى دكتور واحد، مشددين على ضرورة رفع الاحتياجات بدقة وبكل شفافية ونزاهة من الأقسام والتدقيق عليها من الوزارة خوفاً من عدم طلب بعض رؤساء الأقسام أو الدكاترة ضمن القسم الاحتياجات الحقيقية
وانطلاقاً من المسؤولية الملقاة على عاتق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تعزيز استقرار الجامعات السورية، وترسيخ معايير الكفاءة والجدارة وزيادة نسبة استاذ إلى طالب، تقرر اتخاذ عدد من الإجراءات اللازمة لإطلاق ثلاث مسابقات خلال الفترة القليلة القادمة، وفق الأصول والأنظمة النافذة.

وتؤكد الوزارة أن جميع هذه المسابقات سيجري إطلاقها خلال الفترة القليلة القادمة وفق الأطر النظامية المعتمدة، وبما يحقق العدالة، ويضمن اختيار الكفاءات العلمية القادرة على الإسهام الفاعل في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وزير التعليم العالي “مروان الحلي”، أكد أنه يجري حالياً استكمال مراحل الإعداد والتحضير لإطلاق مفاضلة أعضاء الهيئة التدريسية، التي ستكون مركزية بالكامل، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز الشفافية، وضبط الإجراءات، وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
وأضاف: يجري حالياً حصر وتحديد الاحتياجات الفعلية من مختلف الجامعات، على أن يجري الإعلان عن المسابقة مركزياً من الوزارة خلال الفترة القريبة القادمة، وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.
وفيما يتعلق بمسابقة أعضاء الهيئة الفنية، فقد جرى التوجيه المباشر إلى رؤساء الجامعات بضرورة التحضير والإعداد العاجل لإطلاق مسابقة أعضاء الهيئة الفنية، على أن يُعلن عنها من كل جامعة على حدة، وفق احتياجاتها الفعلية، وبما ينسجم مع الضوابط الناظمة لشؤون العاملين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وعن مسابقة المعيدين، أضاف الوزير: جرى التأكيد على الجامعات استكمال إجراءات التحضير لمسابقة المعيدين بصورة عاجلة، تمهيداً للإعلان عنها أصولاً من قبل كل جامعة بشكل مستقل، وبما يسهم في استقطاب الخريجين المتفوقين وتأهيلهم للانخراط في المسار الأكاديمي والبحثي.
وأوضح “الحلبي” استمرار الوزارة في تنفيذ رؤيتها الإصلاحية الرامية إلى تحديث آليات التعيين، وتطوير البيئة الأكاديمية، بما ينسجم مع المعايير الوطنية ويواكب التطورات العلمية، خدمةً لجامعاتنا وكوادرها وطلبتنا.








