من المؤكد وحسب الأرقام المتداولة التي بين أيدينا أن حدة الشغب في ملاعبنا الكروية قد خفت إلى درجة جيدة، فلم نعد نرى مظاهر الخروج عن أدب الملاعب إلا في مباراة واحدة أو مباراتين على الأكثر في كل مرحلة من مراحل الدوري الخمس التي أقيمت، وهذا له أسباب عديدة أهمها، الحالة النفسية الإيجابية التي يعيشها الشعب كله وخاصة جمهور كرة القدم، وغياب الغوغائيين عن ملاعبنا، والتعامل اللطيف من رجال حفظ النظام مع الجمهور، فلم يعد بنظر الجمهور أن هؤلاء جاؤوا ليقتصوا من الجمهور، وفنياً فالمسابقة ما زالت في أولها ولم تحتدم المنافسات بعد، لذلك يجب التنبّه إلى بعض الحالات التي ظهرت لتلجم في أرضها حتى لا تتفشى وتعود هذه الظاهرة لتفتك بملاعبنا، والمتضرر الأول والأخير هي أنديتنا التي ستدفع ضريبة أي خروج عن أدب الملاعب ثمناً باهظاً.
ومن خلال تجارب السنوات السابقة لم تستطع العقوبات الانضباطية أن توقف مسلسل الشغب أو أن تردعه، واقتصرت مهمتها على تطبيق القانون بعدالة على كل المخالفات الانضباطية التي حدثت بالملاعب أو على المدرجات.
وأغلب العقوبات التي جرّت الويلات على الأندية كانت الشتم سواء للحكام أم الرسميين أو الفرق المنافسة، وأيضاً ظاهرة رمي الحجارة وعبوات المياه على أرض الملعب أو على الحكام أو على الفريق المنافس وجمهوره وهي تستوجب العقوبة، ومنها ظاهرة استعمال الشماريخ والألعاب النارية والقنابل الدخانية وهي ممنوعة وعقوباتها أكثر شدة من غيرها.

هذه الحالات تستوجب غرامات مالية، ثم تتصاعد هذه الغرامات عند تكرارها، ويمكن أن تصل بعض العقوبات إلى إقامة مباريات محددة بلا جمهور أو خارج الأرض وأشدها حذف النقاط.
في كل هذه الحالات فإن الجمهور يكون نقمة على ناديه وليس نعمة، ومن هنا فإن دور التوعية يبدأ من النادي، والمسؤولية الأكبر تقع على رابطة المشجعين لتكون عوناً لفرقها لا عبئاً عليه.
في استراحة الدوري البسيطة على أنديتنا أن تولي هذا الملف اهتماماً كبيراً حتى لا تقع في هذه العقوبات بسبب فئة فاسدة ترتاد ملاعبنا.








