Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

هل تنعكس التخفيضات الجمركية على الأسعار؟

‫شارك على:‬
20

في ظل التحديات المعيشية والضغوط الاقتصادية التي تواجه سوريا، يأتي المرسوم رقم (188) لعام 2026، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، بتعديلات على التعريفة الجمركية، ليطرح تساؤلات جوهرية حول انعكاساته على أسعار السلع وتكاليف الإنتاج وحركة الأسواق ، فهل تنجح هذه التعديلات في تخفيف الأعباء عن المستهلكين، وتنشيط الحركة التجارية، ودعم الإنتاج الوطني، أم أن أثرها سيبقى محدوداً في ظل التحديات الاقتصادية القائمة؟
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أكد أن المرسوم حتماً سيؤثر على الأسعار في السوق لكن هذا الأثر سيكون غير مباشر لكنه مستدام ، لافتاً إلى أنه عندما تنخفض تكلفة الطاقة وتشغيل الآلات ، ستنخفض تكلفة المنتج النهائي، وهذا الأمر أهم من أي تسعير إداري.
وأضاف الأشقر: إن الأهم هو أن هذا التخفيض الجمركي الانتقائي سيُنشط حركة الأسواق الداخلية، عبر تحريك الطلب على التركيب والصيانة والخدمات المرتبطة بالطاقة والصناعة، وفتح الباب أمام استثمارات جديدة كانت مترددة بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية.
وبين الأشقر في تصريح للوطن أن أهمية المرسوم تتمثل في استهدافه المباشر لثلاثة قطاعات حيوية وهي: قطاع الطاقة الذي شمله التخفيض الجمركي لرسوم تجهيزات طاقة الرياح من مولدات ومحولات وكابلات وأجهزة تحكم. ما سيخفض بشكل مباشر تكلفة إنشاء مشاريع الطاقة المتجددة ويحسن جدواها الاستثمارية، وبالتالي معالجة أزمة الكهرباء التي ترفع تكاليف كل السلع، إضافة إلى استهدافه القطاع الصناعي وذلك من خلال تخفيض الرسوم المفروضة على أجزاء الآلات ومستلزمات الإنتاج ، ما يسهم في تخفيف العبء عن المنشآت الصناعية القائمة وتشجعها على تحديث خطوط إنتاجها  والتوسع بها ، بدلاً من تأجيل الاستثمار بسبب ارتفاع تكلفة الاستيراد، كما استهدف المرسوم القطاع الصحي عبر تخفيض رسوم بعض التجهيزات الطبية، بما ينعكس على جودة الخدمة الصحية وتكلفتها.
وختم حديثه بالقول: إن المرسوم يأتي  في توقيت بالغ الأهمية، ليعكس توجهاً اقتصادياً يركز على تخفيض تكلفة الإنتاج بدلاً من زيادة الجباية.