بعد انتظار لأكثر من أربعين يوماً اختار الاتحاد الهولندي لكرة القدم المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز ليقود منتخب الطواحين في المرحلة القادمة خلفاً للهولندي رونالد كويمان الذي استقال عقب الخروج من الدور الثاني لمونديال 2026، وأصبح تشافي المدرب الأجنبي الذي يقود المنتخب الهولندي منذ النمساوي أرنست هابل الذي أشرف عليه في مونديال 1978 في الأرجنتين وحل يومها وصيفاً للبطل الأرجنتيني، ودأب الهولنديون منذئذ على قيادة منتخب بلادهم علماً أن 24 مدرباً أجنبياً قادوا المنتخب البرتقالي منذ المدرب الإنكليزي إدغار شادويك الذي دربه عام 1908 وحتى هابل.
وعانى المنتخب الهولندي في السنوات العشر الأخيرة وبالضبط منذ حلوله ثالثاً في مونديال 2014 في البرازيل ورغم أنه لم يخسر في سلسلة أصبحت الأفضل في المونديال (16 مباراة دون هزيمة) إلا أنه لم يحقق أي شيء يذكر في النسختين الأخيرتين فخرج من ربع نهائي 2022 ومن دور الـ32 في مونديال 2026 ،علماً أنه غاب تماماً عن 2018 وبدا الأمر يشكل معضلة كبيرة أمام القائمين على المنتخب الذي لا تنقصه الأسماء والنجوم بل إن البعض يجزم بوجود أكثر من تشكيلتين هولنديتين من النخب الأول على صعيد الأسماء المرموقة، وباتت مهمة تدريب الطواحين واحدة من المهمات التي يتهرب منها البعض ما وضع الاتحاد الهولندي في مأزق خاصة أنه مقبل على منافسات دوري الأمم أواخر الشهر القادم.
ومع رواج فكرة عودة العجوز (المريض) فان غال للمرة الرابعة إلى منصب المدير الفني كان لابد من وجه جديد يملك الطموح والأفكار وطرحت أسماء دي بوير ورايتسيغر وفان بوميل (مدرب بلجيكا الحالي) وأخيراً جاء التعاقد مع تشافي هيرنانديز كرويس المعروف بـ “تشافي” اللاعب الدولي الإسباني السابق كمدرب جديد يعتقد الكثيرون أنه سيكون مناسباً للمرحلة القادمة، خاصة أنه تربى في مدرسة برشلونة (على يد الأسطورة يوهان كرويف ورفاقه) وقد لعب لسنوات كثيرة في منظومة الفريق الكاتالوني التي تتناسب كثيراً مع طريقة اللعب الهولندية المعروفة بالكرة الشاملة، وينتظر أن يطبق أفكاره التي زاولها لاعباً قبل أن يقود برشلونة مدرباً بين 2021 و2024.

تشافي البالغ من العمر 46 عاماً والذي اعتزل عام 2019 سيتسلم مهمة المدير الفني للطواحين مباشرة وسيكون الهولندي فان نيستلروي مساعداً رئيساً له، وينتظرهما مهمة أولى بعد قرابة 40 يوماً عندما يفتتح المنتخب منافسات المجموعة الثانية لدوري الأمم الأوروبية أمام الجار الألماني قبل أن يحل ضيفاً على المنتخب الصربي ثم ضيفاً على اليوناني قبل أن يستقبل الأخير في أمستردام وكل ذلك خلال 11 يوماً بين 24/9 و4/10، ويتطلع الهولنديون خلال هذه المباريات إلى استعادة الكبرياء المفقود أمام المغرب شكلاً ومضموناً رغم أن الخسارة يومها جاءت بركلات الترجيح.
ويتطلع الكثير من المراقبين إلى وجود تشافي بعين التفاؤل رغم أنه يدرب منتخباً وطنياً للمرة الأولى، فهل ينجح بطل العالم 2010 وبطل أوروبا 2008 و2012 بقيادة البرتقالي إلى مكانه الطبيعي بين كبار أوروبا والعالم؟.. مبدئياً يمكن الحكم عليه مدى نجاحه في يورو 2028 التي ستقام في بريطانيا.








