المزيد

‫آخر الأخبار:‬

واشنطن تدرس استئناف الضربات ضد إيران وطهران  تتمسك بشروط التفاوض

‫شارك على:‬
20

إلى الواجهة من جديد، يعود الخيار العسكري في المواجهة الأميركية الإيرانية، مع كشف صحيفة “نيويورك تايمز” أن البنتاغون أعدّ خططاً لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، تشمل حملة مكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام، في وقت لا يزال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب متردداً في إصدار قرار باستئناف الحرب، وسط استمرار الجمود في المفاوضات بين الجانبين.

وحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم الصحيفة، تركز الخطط على استهداف ترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، التي أعاد “الحرس الثوري” بناء “جزء كبير” منها منذ المرحلة الأولى للحرب، مع احتمال توسيع الضربات لتشمل منشآت للطاقة ومقار قيادية عسكرية.

وناقش مسؤولون كبار، بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس، هذه الخيارات خلال اجتماع في كامب ديفيد، لكن الاستعداد العسكري لا يعني اتخاذ قرار بالهجوم، فقد أعلن ترمب، امس الخميس، أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني، مؤكداً أن البلدين يجريان “مناقشات مثمرة” ، في إشارة إلى استمرار الرهان على المسار الدبلوماسي رغم إبقاء الخيار العسكري مطروحاً.

على الضفة المقابلة، تتمسك طهران بشروطها للتفاوض، خصوصاً فيما يتعلق بترتيب الملفات المطروحة، فبينما تريد واشنطن التوصل أولاً إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، تصر إيران على تأجيل مناقشة هذا الملف إلى المراحل الأخيرة من المحادثات.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن نجاح الحوار يتطلب غياب “الضغط والتهديدات”، مشدداً على ضرورة قيام المفاوضات على الاحترام والالتزامات المتبادلة، في موقف يعكس رفض طهران التفاوض تحت التهديد بالتصعيد العسكري.

وتتزامن هذه الخلافات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير بهجمات إيرانية على سفن، وسط تراجع حركة الملاحة ومخاوف من اتساع المواجهة البحرية.

كما تستعد الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة بوصول حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت” ، لتنضم إلى حاملتين أخريين، في حشد يعكس استمرار الاستعداد لاحتمالات التصعيد.

وبينما يرى مسؤولون أميركيون أن الضغوط الاقتصادية والحصار البحري قد يدفعان طهران إلى تقديم تنازلات، يدعو آخرون إلى حملة عسكرية محدودة لزيادة الضغط عليها. غير أن استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية، في ظل تحسن التكتيكات الإيرانية، يضيف حسابات أخرى إلى قرار الحرب.

ووفق ما سبق، تبقى واشنطن بين التلويح بالقوة وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً، فيما تتمسك طهران بشروطها، لتظل العودة إلى القتال احتمالاً قائماً، من دون أن تتحول الخطط العسكرية المعلنة حتى الآن إلى قرار نهائي بالهجوم.

أسرة التحرير