في خطوة مهمة نحو التحول الرقمي، وقعت وزارة المالية اليوم اتفاقية إطارية مع شركة “عِلم” السعودية لتنفيذ مشروع رقمنة العمليات المالية الحكومية في الوزارة والجهات التابعة لها.
تم التوقيع بحضور سفير المملكة العربية السعودية في سوريا، فيصل المجفل، ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين البلدين في مجال التحول الرقمي وتطوير الأنظمة المالية.
وفي تصريح لـ “الوطن” قال وزير المالية يسر برنية نسعى لتطوير التشريعات والسياسات في سوريا لكي نتمكن من مساعدة الدولة في مساعيها للنهوض بالاقتصاد الرقمي، فإذا لم يكن لدينا التحول الرقمي، لن نتمكن من تقديم المساعدة اللازمة لتحقيق التغيير المنشود.

مضيفاً: نعتبر وزارة المالية شريكاً أساسياً في هذه الجهود، والوزارة تعمل بتكامل مع باقي الجهات الحكومية، خاصة في قطاع الضرائب والرسوم. ومن خلال هذه الشراكات، نهدف إلى تسريع جهود التحول الرقمي في المؤسسات المالية السورية، بما في ذلك البنوك، والهيئة السورية للتأمين، ومؤسسات التأمين الحكومية.
وقال: نواجه اليوم العديد من التحديات، مثل الصعوبات في تقديم خدمات التأمين الصحي والخدمات الحكومية، ولكن التحول الرقمي يمثل حلاً لهذه المشاكل ونريد أن يشعر المواطن السوري بأنه قادر على إنجاز 90% أو أكثر من معاملاته الحكومية عبر هاتفه المحمول أو الإنترنت. وهذه خطوة مهمة نحو تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية في القطاع العام.
ونوه برنية في تصريح له بأن الشركات تهدف إلى توفير المعرفة وبناء القدرات لدعم جهود وزارة المالية في رقمنة الإجراءات والخدمات المالية، بما يساهم في تحسين كفاءة الأداء، وتعزيز الشفافية، وتسريع إنجاز المعاملات، وتبسيط الإجراءات، والحد من الفساد والبيروقراطية، وبأن هذا التحول الرقمي سيعتمد على المعايير التقنية والممارسات المعتمدة في مجال التحول الرقمي، ما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقال: نحن نعلم أن التحول الرقمي في القطاع المالي هو طريقنا نحو المستقبل، ونحن نثمن تجربة المملكة العربية السعودية وشركة “عِلم” في هذا المجال، وما يمكن أن تقدمه من مزايا تدعم رؤية وزارة المالية نحو تطوير القطاع المالي وتحقيق أهداف الحكومة.”
وأضاف: “نحن لا نريد أن نكتفي بالتواجد، بل نطمح لأن نكون في الطليعة ونسبق غيرنا في مجال التحول الرقمي والابتكار، والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، والتي تحمل أهمية كبيرة في تحسين خدمات والضرائب وغيرها والتي تشهد توسعاً متسارعاً ونحن جزء من هذه الرؤية.
ولفت إلى أن الهدف الأساسي هو مكافحة التهرب الضريبي وبناء الثقة في النظام المالي، حيث تعتبر التقنيات الرقمية والتحول الرقمي وسيلتنا الأساسية لتحقيق ذلك.
وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل أكد أن الوزارة تمضي قدماً في بناء الصناعات الرقمية وتوطين المعرفة التقنية، وتأهيل الكفاءات السورية وتوظيفها، وتعزيز الشراكات النوعية لنقل الخبرات وتطوير منظومات الخدمات الحكومية. لافتاً إلى أن اختيار شركة “عِلم” جاء لما تمتلكه من سجل حافل وتجارب رائدة في التحول الرقمي، ما يتيح فرصاً واسعة لتوظيف الكفاءات الوطنية وإقامة شراكات مثمرة مع الشركات السورية.
بدوره الرئيس التنفيذي لشركة “عِلم”، محمد العمير قال: نؤمن بأهمية التحول الرقمي في القطاع المالي ونسعى دائمًا لتقديم أحدث الحلول التي تساعد في بناء بيئة مالية مستدامة ومتطورة. وهذا التعاون مع وزارة المالية في سوريا هو فرصة كبيرة لمساهمة فعّالة في تحقيق أهداف التحول الرقمي في الحكومة السورية، وسنكون شركاء فاعلين في هذا التحول.








