أعلن وزير المالية محمد يسر برنية عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” إعداد “موازنة المواطن لعام 2026″، كوثيقة مبسطة وشفافة تُعد للمرة الأولى في سوريا؛ تهدف للتوعية بمضامين الموازنة العامة وتوضيح توجهات السياسة المالية والاقتصادية للحكومة.
جاء ذلك في تدوينة للوزير عقب تكريم “بسيط” أقامته له كوادر وزارة المالية بمناسبة مرور عام على تشكيل الحكومة وتحمل مسؤوليات الحقيبة الوزارية، حيث استعرض الوزير خلالها جردة حساب للعام المنصرم وآفاق المرحلة المقبلة.
عزم التغيير

وأشار الوزير في تدوينته إلى أن التحديات كانت كبيرة خلال العام الأول، بوصفها “انعكاساً لإرث ثقيل من الفساد والظلم”، مؤكداً أن العزم والحرص على خدمة الشعب السوري كانا الدافع الأكبر لتحقيق إنجازات تهدف لتحسين معيشة المواطنين ودعم قطاع الأعمال وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية، وترسيخ الإنصاف والشفافية في إدارة المال العام.
تشاور وشفافية وتنمية
واستحضر الوزير في سياق حديثه ثلاثة محددات (لاءات) تعود إلى بداية عمله، مؤكداً الالتزام بها:
لا تشريعات من دون تشاور: حيث لن تصدر أي سياسات مالية أو ضريبية إلا بالتشارك مع قطاع الأعمال والمجتمع، لضمان القبول الشعبي لها.
لا إنفاق إلا “بالحلال”: تعهّد الوزير بشفافية كاملة حول مصادر الإيرادات ومطارح الإنفاق، مؤكداً أن الضرائب ستكون عادلة وتُجبى “من دون قهر” لتُنفق في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وتحسين المعيشة.
لا وزارة جباية: أكد الوزير أن “المالية” أداة تنمية وبناء وتحفيز للنمو، وليست مجرد أداة للجباية، لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن.
نحو إفصاح مالي شامل
وحول وثيقة موازنة المواطن، أوضح الوزير أنها تهدف لتعزيز المساءلة المجتمعية وتقديم عرض مبسط لأهم المؤشرات المالية، بما يشمل تقديرات الإيرادات والنفقات والمبادرات الحكومية ذات الأثر المباشر على المواطن، مشدداً على أن الطموح “عالي ولا حدود له” وهمّ الوزارة اليومي هو “إسعاد الناس ورد حقوقهم”.
وختم الوزير تدوينته بنبرة تفاؤلية بمستقبل سوريا، داعياً للتعاون بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص للارتقاء بمكانة البلاد، ومقدماً اعتذاره عن أي تقصير قد حدث خلال العام المنصرم.
الوطن








