المزيد

‫آخر الأخبار:‬

وفاة أيقونة المسرح والسينما في الجزائر سيد أحمد أقومي.. والرئيس تبون يعزي به

‫شارك على:‬
20

الوطن

غيب الموت صباح اليوم، الفنان الجزائري أحمد مزيان، المعروف فنياً باسم “سيد أحمد أقومي”، عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت قرابة ستة عقود، ترك خلالها بصمته في المسرح والسينما والتلفزيون، وقدّم أعمالاً رسخت حضوره في المشهد الثقافي والفني الجزائري.

ولد الراحل في تشرين الأول عام 1940 في الجزائر العاصمة، ونشأ في أسرة محافظة، حيث تلقى تعليماً فرنسياً بالتوازي مع حفظ القرآن الكريم وتعلم اللغة العربية.

وفي ستينيات القرن الماضي، بدأ خطواته الأولى في عالم الفن من خلال الإذاعة والمسرح، قبل أن ينتقل إلى التلفزيون والسينما، ويصبح واحداً من الوجوه البارزة في التمثيل الجزائري.

قدّم الفنان الراحل خلال مسيرته مجموعة واسعة من الأعمال المسرحية، من بينها “أبناء القصبة”، و “ورود حمراء من أجليط، و”لجثة المطوقة”، و”الحياة حلم”.

وعبر هذه التجارب، حافظ “أقومي” على حضور مستمر في الحركة المسرحية الجزائرية، بالتزامن مع انتقاله إلى الشاشة وتنوع مشاركاته بين السينما والتلفزيون.

امتدت أعماله السينمائية إلى عدد من الإنتاجات الجزائرية والدولية، من أبرزها فيلم “زد” للمخرج كوستا جافراس عام 1969، كما شارك في “طاحونة السيد فابر” للمخرج أحمد راشدي عام 1973، و”كحلاء وبيضاء” للمخرج عبد الرحمن بوقرموح عام 1980، وفي الألفية الجديدة، ظهر في فيلم “رواة الحقيقة” للمخرج كريم طرايدية العام 2000، ثم “عطور الجزائر” للمخرج محمد رشيد بن حاج العام 2012، وصولاً إلى فيلم “تيمقاد” للمخرج فابريس بن شاوش العام 2016.

لم يقتصر حضور الراحل على التمثيل، إذ تولّى عدداً من المناصب الإدارية والثقافية، من بينها إدارة المسرح الوطني الجزائري، كما شغل منصب مدير دار الثقافة والمسرح في مدينة “تيزي وزو”، وتولى إدارة دور الثقافة في “عنابة” و”قسنطينة” خلال الفترة الممتدة من العام 1974 إلى 1975.

وقدّم الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، تعازيه إثر وفاة الفنان، فجاء في نصّ التعزية، التي نشرتها الرئاسة الجزائرية: “الله أكبر.. آلمنا نبأ التحاق الصّديق الفنان الـمرحوم أحمد مزيان، برب العزّة، فلقد فُجعنا معكم ومع الفنانين والمثقفين وجمهور مُحبِّيه الواسع، في واحد من أشهر وأرقى الأسماء الّتي امتدّ عطاؤها الفني على مدى عقود في الساحة الثقافية والفنية ببلادنا”.

وأضاف الرئيس الجزائري: “نُودِّع بعميق الأسى ممثِّلاً مُقتدراً ومثقفاً غيوراً على الثقافة الوطنية، وعلى أصالة الفن الجزائري، وهو الذي سجّل حضوره المميَّز في أكثر من (50) فيلماً وعملاً سينمائياً وتلفزيونياً محلياً وعالمياً.. وتألق باحترافية مشهودة في أفلام شهيرة”

واختتم الرئيس تبون نص التعزية بالقول: “وإنني إذ أتقاسم معكم في هذه اللحظات المؤثرة مشاعر الحسرة والألم لِفَقْدِ وجْهٍ تَآلفَتْ مع إبداعاته المسرحية والسينمائية الأجيال، منذ ستينيات القرن الماضي، وعَرفتُهُ شخصياً رجلاً من طراز الكبار وصديقاً ذا حسٍّ وطنيٍّ وإنساني رفيع، أتوجه إليكم وإلى الأسرة الثقافية والفنية، بأخلص التعازي وأصدق مشاعـر المواساة، داعياً المولى عـزّ وجلّ أن يلهمكم جميل الصبر والسلوان، وأن يتغمد فقيدنا الغالي، بواسع الرحمة والمغفرة في جنة الرضوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون”.