في لحظة تبحث فيها سلتنا الوطنية عن توازنها بين الماضي القريب وطموح الغد، أعلن اتحاد كرة السلة قائمة منتخبنا الأول استعداداً لخوض غمار النافذة الآسيوية الثانية المؤهلة إلى كأس العالم الدوحة 2027.. إعلان لا يحمل أسماء فقط، بل يحمل رغبة معلنة في تصحيح المسار.
وأسند الاتحاد مهمة القيادة إلى المدرب الوطني هيثم جميل، في إشارة واضحة إلى الرهان على الخبرة المحلية ومعرفة التفاصيل الدقيقة للاعب السوري، ويعاونه أشرف دركزلي مدرباً مساعداً، بينما سمّي رضوان حسب الله مديراً للمنتخب، وعادل عبد البر إدارياً، وحاتم صالح طبيباً، ووائل عبد النور معالجاً، ومهند ملص منسقاً إعلامياً.
منظومة فنية وإدارية متكاملة يراد لها أن تعمل بتناغم، لأن المنتخبات لا تدار بالأسماء، بل بالانسجام.

ووجهت الدعوة إلى 21 لاعباً، في خطوة تمنح الجهاز الفني مساحة أوسع للاختيار والمفاضلة قبل الاستقرار على التشكيلة النهائية، وفي حديثه لـ«الوطن»، أكد جميل أن معسكر المنتخب سينطلق في مدينة حمص اعتباراً من يوم السبت المقبل، بالتوازي مع مباريات الدوري، من دون أن يؤثر ذلك في التزامات اللاعبين مع أنديتهم. توازن دقيق بين استحقاقين يتطلب إدارة واعية للوقت والجهد.
وكشف جميل عن اتصالات جدية لتأمين لاعب أجنبي مجنّس من مستوى عال، في محاولة لتعزيز الصفوف قبل مواجهتي العراق في 27 شباط الجاري، وإيران في الثاني من آذار المقبل، وسيقام اللقاءان في العاصمة اللبنانية بيروت، الأرض البديلة للمنتخبين، في مشهد يعكس تعقيدات المشهد الرياضي في المنطقة، حيث تتقاطع الرياضة مع الجغرافيا.
المدرب الوطني لم يخفِ طموحه، مؤكداً أن الهدف هو الوصول إلى جاهزية فنية تمنح المنتخب القدرة على المنافسة الحقيقية، لا مجرد المشاركة، فبعد خسارتي النافذة الأولى أمام الأردن (59-74 و48-100)، وما تبعهما من إقالة المدرب الأمريكي جوزيف ستنيغ، بدا واضحاً أن المرحلة الجديدة تحتاج إلى مراجعة شاملة، لا إلى تغيير أسماء فحسب.
والنافذة المقبلة ليست مجرد مباراتين، بل هي اختبار لإرادة التعافي. ويحمل المنتخب، وهو يستعد للسفر إلى بيروت، معه أكثر من كرة وسلة، يحمل رغبة في استعادة الثقة، وبكتابة صفحة أكثر اتزاناً في كتاب سلتنا الوطنية.








