عاجل – وصول السيد الرئيس أحمد الشرع لحضور افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بدمشق

مصدر خاص لـ “الوطن” ينفي تعين السيد “خالد محمد القاطوف” معاوناً لمحافظ دمشق

وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

إيران بين الحرب وإعادة التشكيل: من كسر المركزية إلى ولادة الأقاليم

‫شارك على:‬
20

إيران ليست على أعتاب حرب فقط، بل على أعتاب إعادة تعريف الدولة نفسها.

فالسؤال الحقيقي في الملف الإيراني لم يعد ما إذا كانت المواجهة ستقع، بل كيف ستنتهي الدولة الإيرانية كما نعرفها.

التحليل التقليدي ما زال أسير احتمالين: حرب عسكرية شاملة، أو تسوية سياسية مؤقتة. لكن القراءة الاستراتيجية الأعمق تشير إلى مسار ثالث أكثر تعقيداً وأشد تأثيراً: إعادة تشكيل إيران من الداخل عندما يعجز مركزها الأيديولوجي عن الاستمرار في إدارة الدولة.

هذا المسار لا يبدأ بالصواريخ، بل بالبنية الداخلية للدولة نفسها.

دولة متعددة تُدار كمركز واحد

إيران ليست دولة قومية متجانسة كما يقدّمها الخطاب الرسمي، بل فضاء واسع من القوميات والثقافات والجغرافيات المتباينة، فالفرس يشكلون الكتلة الأكبر، لكن إلى جانبهم توجد جماعات كبيرة أخرى مثل الأذريين والأكراد والعرب والبلوش واللور والتركمان، هذه التركيبة جعلت إيران تاريخياً دولة متعددة الهويات، وهو أمر طبيعي في حد ذاته.

المشكلة لم تكن في التنوع، بل في طريقة إدارته، فمنذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 جرى إخضاع هذا التنوع لنموذج سياسي شديد المركزية، يقوم على ولاية الفقيه، إذ تتركز السلطة العسكرية والأمنية والاقتصادية في مركز واحد يفرض رؤيته على كامل الجغرافيا الإيرانية.

بهذا المعنى، لم تعد الأزمة الإيرانية مجرد صراع سياسي داخل دولة، بل اختلال بنيوي بين مركز أيديولوجي صارم وأطراف متعددة الهويات والمصالح.

الأطراف التي تحمل مفاتيح التحول

هذا الاختلال البنيوي يظهر بوضوح في الأقاليم الحدودية، حيث تتداخل الهوية القومية مع الجغرافيا الاستراتيجية والموارد الاقتصادية.

في غرب البلاد، يمثل الأكراد أحد أكثر الفاعلين تنظيماً سياسياً وعسكرياً داخل المشهد الإيراني المعارض. ويُقدَّر عددهم بنحو اثني عشر مليون نسمة، ينتشرون في المحافظات الغربية، حيث أعادت عدة تنظيمات كردية بناء أطر تنسيق مشتركة مستندة إلى قواعد اجتماعية واسعة وقواعد خلفية في إقليم كردستان العراق.

أما في الجنوب الغربي، فإن إقليم الأحواز يمثل عقدة استراتيجية من نوع مختلف. فالمنطقة التي يقطنها ملايين العرب تحتضن الجزء الأكبر من الثروة النفطية والغازية الإيرانية، إضافة إلى أهم الموانئ ومصافي الطاقة في البلاد، ومع ذلك ظل الإقليم مسرحاً لتوترات اجتماعية واحتجاجات متكررة، تعكس فجوة عميقة بين ثروة المنطقة وموقعها داخل معادلة السلطة.

إلى جانب ذلك، توجد قوميات أخرى مؤثرة، مثل البلوش في الجنوب الشرقي والأذريين في الشمال الغربي، هذه القوميات مجتمعة تمثل عشرات الملايين من السكان، وتتمركز في مناطق حدودية غنية بالموارد والطاقة والممرات الاستراتيجية.

وهنا تتضح المفارقة الأساسية في البنية الإيرانية:

الأطراف تغذي المركز بالثروة والجغرافيا، بينما يحتكر المركز القرار والسلطة.

المؤسسة العسكرية.. المفصل الحاسم

لكن التحولات الكبرى لا تحسمها الجغرافيا وحدها، بل توازن القوة داخل مؤسسات الدولة.

في الحالة الإيرانية، هناك فجوة واضحة بين الجيش النظامي الإيراني والحرس الثوري. فالحرس الثوري ليس مجرد قوة عسكرية؛ إنه العمود العقائدي للنظام السياسي، ومصلحته الوجودية مرتبطة ببقاء صيغة الحكم الحالية.

أما الجيش النظامي، فرغم خضوعه للقيادة السياسية، فإنه أقرب إلى مفهوم الدولة التقليدية منه إلى مفهوم الثورة الدائمة، هذه الفجوة البنيوية قد تتحول في لحظة ضغط قصوى إلى ثغرة استراتيجية داخل منظومة الحكم نفسها.

لماذا الغزو البري خطأ استراتيجي

في ضوء هذه المعطيات، تبدو بعض الطروحات التي تتحدث عن تدخل عسكري بري مباشر داخل إيران قصيرة النظر استراتيجياً.

إيران ليست دولة صغيرة يمكن إسقاط نظامها بعملية إنزال عسكري، إنها جغرافيا شاسعة تتجاوز ثمانين مليون نسمة، وتمتلك خبرة طويلة في الحروب غير المتكافئة، أي دخول بري أميركي واسع داخل الأراضي الإيرانية، سيحوّل الصراع فوراً إلى حرب استنزاف طويلة، وسيمنح النظام فرصة لإعادة إنتاج شرعيته تحت شعار الدفاع الوطني.

التجارب الأميركية في العراق وأفغانستان تقدّم درساً واضحاً: إسقاط النظام قد يكون ممكناً، لكن السيطرة على المجال بعد ذلك أكثر تعقيداً وتكلفة.

التحولات الدولية: الصين وروسيا والخليج

لا يمكن قراءة المشهد الإيراني بمعزل عن التحولات الكبرى في ميزان القوة الدولي.

فروسيا والصين تنظران إلى إيران بوصفها جزءاً من منظومة موازنة النفوذ الغربي في أوراسيا، ولهذا حرصتا خلال العقد الأخير على إبقاء النظام الإيراني ضمن معادلة التوازن الاستراتيجي، من دون الذهاب إلى مواجهة مباشرة مع الغرب من أجله.

مواضيع: