Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

400 ألف دولار أضرار أصحاب السيارات في المحافظة.. بنزين حلب نظامي.. غير نظامي

‫شارك على:‬
20

يسود اعتقاد لدى أصحاب السيارات في حلب، بأن بنزين محطات الوقود ما زال على عهده منذ أكثر من أسبوعين “مغشوشاً”، وأنه لن تُضخ كميات جديدة من البنزين النظامي في خزانات المحطات حتى نفاد الكمية السابقة غير النظامية.

ويستند هؤلاء في آرائهم إلى الأضرار التي لا يزال يلحقها البنزين الجديد الموجود في “الكازيات” بقطع غيار سياراتهم ومحركاتها، بخلاف نظيره السابق الأقل وطأة على حركة وأعطال السيارات.

في المقابل، يرى آخرون أنهم لمسوا بالفعل تحسناً في أداء محركات سياراتهم مع الدفعة الجديدة من البنزين التي وصلت في الأيام الأخيرة إلى محطات الوقود، بعد كشف “صفقة” البنزين “المضروب” سابق الذكر.

أنصار الفريق الأول، أكدوا لـ”الوطن” أنهم لا يزالون على علاقة ودّ مع ورش تصليح السيارات في المناطق الصناعية المتخصصة بها، كالراموسة والمشهد والمشارقة والسليمانية والميدان وبستان الباشا، كدليل على صحة ما ذهبوا إليه بأن بنزين معظم محطات الوقود في المدينة ما زال من الكمية القديمة “المغشوشة” التي تحتفظ “الكازيات” ببعض منها.

مقابل ذلك، أكد سائقو سيارات تكسي لـ”الوطن”، أنهم عبّؤوا خزانات سياراتهم ببنزين نظامي من بعض كازيات المدينة، وصار بوسعهم قضاء توصيلاتهم بأمان والسير باطمئنان.

وبدا ذلك واضحاً مع تحسّن حركة السير في شوارع المدينة من جديد، نظراً لإقبال أصحاب الحافلات على محطات الوقود مجدداً بعد قطيعة معها استمرت زهاء أسبوعين، ولانتهاء تصليح المعطّل منها في ورش الإصلاح.

ويروي سائق “العمومي” محمد حسن ل “الوطن” معاناته مع البنزين على مدار الأزمة المفتعلة، ويقول من واقع تجربته وخبرته الممتدة لأكثر من 20 سنة في هذه المهنة: “لم أعهد أبداً مثل رداءة البنزين الذي ملأ خزانات محطات الوقود في الآونة الأخيرة، حيث يصعب على أي سيارة، ولا سيما الحديثة منها، النجاة من مفعوله على مضخة البنزين والبخاخات والكولاس، وحتى على المحرك، وبقي عزم السيارة حتى بعد إصلاحها معدوماً حتى بعد التزوّد بكميات جديدة من البنزين”.

من جهته، كشف أبو عزيز صاحب سيارة خاصة ل “الوطن”، أنه اضطر إلى إفراغ خزان سيارته من بنزين الدفعة الأخيرة التي وصلت إلى “كازيات” حلب، لصعوبة تشغيل محرك سيارته، “كما تفاجأ بأن البنزين تحوّل من اللون الأصفر إلى الأحمر في اليوم التالي، ما يدل على أنه من الصنف الأول المغشوش، لكن أضيفت له مادة التنر المستخدمة في الدهانات لتغيير لونه، ليبدو نظامياً ولا غبار عليه”.

وحدهم أصحاب ورش تصليح السيارات استفادوا من الأزمة، على مبدأ الحكمة الشائعة: “مصائب قوم عند قوم فوائد”. وقدّر أحدهم ل “الوطن” أعداد السيارات التي جرى إصلاحها بفعل البنزين المغشوش، وتلك التي تنتظر انتهاء الإصلاح بألفي سيارة في محافظة حلب وحدها، علماً أن “متوسط إصلاح الواحدة منها 100 دولار، أي كلّفت أزمة البنزين المغشوش أصحاب السيارات 400 ألف دولار، وليتضاعف المبلغ إلى 800 ألف دولار مع قيمة البنزين المضروب على مدار أيام الأزمة، أي ما يعادل 12 مليون ليرة سورية جديدة”.