وصل إلى العاصمة دمشق مساء اليوم المشاركون السعوديون في رالي الدراجات النارية 2026 وسط مراسم ترحيب كبيرة احتفاءً بانطلاق الرحلة في سوريا، التي تجمع بين السياحة والرياضة والثقافة، وتحمل رسالة محبة وتواصل بين الشعبين السعودي والسوري، بنما تشكل فرصة للمشاركين لاكتشاف تنوع الوجهة السورية والتعرف عن قرب إلى مدنها ومواقعها التاريخية والطبيعية وثقافتها ومجتمعاتها المحلية.
وكان وزير السياحة “مازن الصالحاني” في استقبال 45 دراجاً سعودياً، وذلك في مقر وزارة السياحة بدمشق، عقب وصولهم، في مستهل رحلة سياحية ورياضية تمتد عبر خمس محافظات سوريّة تحت شعار “من بلد الحرمين إلى بلد الياسمين.. دروب تجمع القلوب”.
وأكد “الصالحاني” خلال استقباله المشاركين أن مثل هذه المبادرات تقدم السياحة كتجربة إنسانية مباشرة تقرب بين الشعوب، وتفتح المجال أمام مزيد من الحركة والتبادل السياحي بين سوريا والمملكة العربية السعودية..
وقال: “نرحب بأشقائنا القادمين من المملكة العربية السعودية في بلدهم سوريا، هذه الرحلة ليست مجرد مسار تقطعه الدراجات بين مدن ومناطق مختلفة، بل هي فرصة لاكتشاف سوريا والالتقاء بأهلها وتجربة تنوعها الثقافي والطبيعي والتاريخي عن قرب، ونتطلع إلى أن تفتح مثل هذه المبادرات الطريق أمام المزيد من الزيارات والتجارب المشتركة بين سوريا والمملكة.”
وفي تصريح لـ” الوطن” لفت “الصالحاني” إلى عمق العلاقات والأخوة بين البلدين بما يعني رسالة محبة بين الشعبين الشقيقين، مشيراً إلى دعم هذا النوع من المبادرات في رسالة ثقافية سياحية بحيث يكون المشاركون في الرالي داخل سوريا سفراء لبلدهم عقب انتهاء الرحلة.
وأشار الوزير إلى الجهود الكبيرة من وزارتي الرياضة والسياحة في الاهتمام بهذه الرياضة خلال الفترة المقبلة لاسيما مع إحداث اتحاد الدراجين في سوريا.
وعبّر عدد من الدراجين في تصريح ل”الوطن” عن سعادتهم بزيارة سوريا، مشيدين بحفاوة الترحيب الكبيرة منذ لحظة دخولهم الأراضي السورية، وهذا الأمر، حسب تعبيرهم، ليس بغريب عن الشعب السوري المضياف والمحب.
هذا ويأخذ المشاركون اليوم فترة للراحة بعد وصولهم إلى دمشق، على أن ينطلق البرنامج السياحي للرالي اعتباراً من صباح غد، في رحلة تجمع بين الرياضة والسياحة والثقافة، وتقدم تجارب تعكس تنوع المنتج السياحي السوري، من الإرث الحضاري والمدن التاريخية إلى الطبيعة والجبال والساحل، إلى جانب اكتشاف المطبخ المحلي والتفاعل مع المجتمعات في مختلف الوجهات التي تشملها الرحلة.
ويقام الرالي برعاية وزارة السياحة السورية، وبدعم وتنسيق عدد من الوزارات والجهات الحكومية والرياضية المعنية، بينما تنظمه مجموعة “فرق المتحدون للدراجات النارية” في السعودية والوطن العربي، بما يوفر للمشاركين برنامجاً متكاملاً يجمع بين التنقل عبر المحافظات والتجارب السياحية والثقافية والطبيعية.
وكان المشاركون قد انطلقوا من مدينة جدة في المملكة العربية السعودية ضمن رحلة برية مرت بعدد من المدن والمناطق السعودية، قبل عبور الأردن والدخول إلى سوريا عبر معبر نصيب الحدودي والوصول إلى دمشق.
ويأتي الرالي في إطار تنامي المبادرات التي تجمع بين السياحة والرياضة والتواصل بين المجتمعات، وتتيح للزوار اختبار الوجهة السورية عبر مسارات تتجاوز الزيارة التقليدية إلى تجربة تمتد بين المدن والمواقع التاريخية والجبال والساحل، بما يسهم في التعريف بتنوع المنتج السياحي السوري وفتح مساحات جديدة للتبادل السياحي بين سوريا والسعودية.
تصوير : طارق السعدوني













