بمناسبة عودة المدينة إلى حضن الوطن، أصدر فرع دير الزور لاتحاد الكتّاب العرب بياناً صحفياً عبّر فيه عن فرحته بعد سنوات من التجزئة الجغرافية.
وأكد الاتحاد أن دير الزور عاشت سنواتٍ كانت فيها الجغرافيا مجزأة، والذاكرة مهددة، ولكنّ قلوب أبنائها وأقلام مثقفيها ظلّت تحتفظ بـخريطة الوطن الكامل. وظلّ الفرات شريان الحياة والتاريخ ينبض بقوة الصمود حاملاً في تياره قصص البطولة وأشواق العودة.
وشدد على أن الفرات يعود اليوم واحداً، وتعود دير الزور صفحةً بيضاء لكتابة مستقبل الجميع. لقد سقطت الجدران الوهمية التي فرضت على النهر، وها هي ضفة الشامية تحتضن ضفة الجزيرة، وكلتاهما تحت سماء واحدة ترفرف فيها راية الكرامة.

ومن خلال هذا البيان، أعلن كتّاب وأدباء دير الزور أن الحرية الثقافية الحقيقية تبدأ من أرض موحدة، وأن الإبداع لا ينمو إلا في ظلّ الأمان والوحدة مشيرين إلى أن أدبهم كان خريطة مقاومة، وكانت حروفهم سلاحاً ضد النسيان والتمزيق، وشكّلوا بوعيهم جسراً فوق هواجس التفتيت، مشددين على أن هذه اللحظة ليست مجرد استعادة جغرافية، بل هي استعادة للمعنى والهوية. وهي تثبيت لحق الوجود، وتأكيد أن إرادة الشعب السوري واحدة لا تتجزأ.
ودعا الاتحاد كل المبدعين السوريين إلى أن يجعلوا من هذه اللحظة منطلقاً لنهضة ثقافية جديدة، تنبذ التشطير وتحتفي بالتنوّع في إطار الوحدة، وتكتب سوريا الجديدة بأحرف من نور خاتماً بأن دير الزور ستبقى كما كانت دائماً منارة أدب، ومنبع حكمة، ومهد حضارات. وليسقط كلّ من حاول أن يجعل من النهر حدوداً فاصلة، ومن الأرض سجناً، ومن الكلمة صرخة في واد.








