تقام اليوم في تمام الساعة الثانية عصراً مباراتا الختام من مباريات الأسبوع الثالث من ذهاب الدوري السوري الكروي الممتاز (دوري برايم للمحترفين).
فعلى ملعب الفيحاء في دمشق يستقبل الوحدة ضيفه جبلة، وفي درعا على الملعب البلدي يحل الجيش ضيفاً على فريق الشعلة.. والمباراتان فيهما الكثير من الكلام، حيث إن ثلاثة فرق متعثرة من هذه الفرق وهي تبحث عن بقعة ضوء مبكرة حتى لا تسوء أحوالها أكثر وتبقى رهينة النتائج السلبية التي قد تصبح عقدة تلازمها، فالجيش، الذي فاجأ الجميع بنتيجتين غير متوقعتين أول الدوري، بات محبوه في حيرة من أمرهم أمام ظهور فريقهم بمستوى لا يلبي الطموح، ومع أن القائمين على الفريق أعلنوا أن المنافسة ليست هدفهم هذا الموسم، لكن المؤخرة أيضاً لا تليق بالفريق! لذلك على ما يبدو أن الفوز بات لزاماً على الفريق حتى ترتد إليه أنفاسه، ومن ثم يستعيد قراءة المشهد الكروي بعناية قبل أن يعود للوثب والحضور الإيجابي من جديد، مع الإشارة إلى أن الفريق يغيب عنه أربعة لاعبين مهمين بسبب الإصابة والإيقاف والمنتخب الأولمبي.
والوضع عند الشعلة أسوأ، فالفريق لم يقدم المطلوب منه حتى الآن، وخسارتاه السابقتان كانتا بمنزلة الإنذار المبكر، وخصوصاً أن الفريق لم يسجل في المباراتين (كالجيش) وهذا يدل على ضعف في البناء وكذلك ضعف في الإنهاء، لذلك فإن حال الفريقين لا تسر صديقاً ولا عدواً، ولسان الحال يقول: من سيكون كبش الفداء للآخر؟ فهل يشهد ملعب درعا صحوة أهل الدار، أم إن الجيش سينجو ويغرق الشعلة ببحر متلاطم الأمواج؟

أما جبلة فرغم فوزه الافتتاحي على الشعلة خارج الديار، إلا أنه ظهر مهزوزاً فاقد الحيلة على أرضه أمام ضيفه الشرطة، لذلك قال البعض: إن مباراة الشعلة كانت سهلة المنال حسب مستوى الشعلة المتراجع، أما مع أول امتحان أمام فريق مجتهد فقد خسر جبلة الامتحان وكشفت المباراة عن سلبيات كثيرة فنية وبدنية، ولأن مباراة الغد أصعب من مباراة الشرطة فهل سنرى أن الشديد استطاع في أسبوع أن يصلح ما يمكن إصلاحه ليستعيد جبلة هيبته؟
أما الحديث عن صاحب الضيافة الوحدة (الذي يغيب عنه مدربه ولاعبان اثنان مع المنتخب الأولمبي، وآخر موقوف) فهو حديث فيه حسرة سببتها مباراة أمية، لذلك هو يضع عينه على المنافسة واللقب ولا يريد التفريط في مباراة أخرى لا تعد ضمن مقاييس المباريات الصعبة، لأن جبلة بالأساس ليس من الفرق المنافسة هذا الموسم، أي إنها بالاعتبار توازي مباراة أمية التي تعثر فيها الوحدة على الملعب نفسه، لذلك فإن مقياس المباراة هو: إن كانت دروس مباراة أمية قد عبرت فإن الوحدة قادر على مصالحة جمهوره، أما إذا بقينا نضع اللوم على الحكم بالتعادل، فالمشكلة قد تكون أكبر.
وفي النهاية جميع المراقبين يرجحون بنسبة تفوق الـ70 بالمئة فوز الجيش والوحدة، فهل تصدق توقعاتهم أم إن لجبلة والشعلة رأياً آخر.
ناصر النجار








