وأخيراً، بعد صبر طال وطموح لم يخفت، أثمرت مساعي اتحاد كرة السلة السوري عن إنجاز يُحسب له، ويُقرأ بوصفه علامة فارقة في مسار العمل الإداري الجديد، إذ أُغلق ملف اللاعب السوري المغترب يوسف عبدالله بنجاح، في خطوة تؤكد أن التخطيط الهادئ والإدارة الواعية قادران على إعادة رسم ملامح اللعبة بروح أكثر نضجاً واتزاناً.
هذا الإنجاز لم يأتِ مصادفة، بل كان ثمرة عمل متأن، يُدار بعقل بارد وقلب مؤمن، حيث اختار الاتحاد الجديد أن يُعيد ترتيب البيت الداخلي لكرة السلة، واضعاً التنظيم الإداري جنباً إلى جنب مع الطموح الفني، في معادلة لا تستقيم اللعبة من دونها.
وفي هذا السياق، أكد أمين سر الاتحاد مهند الحاج حمادة في حديثه لـ”الوطن” أن الاتحاد نجح، وبشكل رسمي ونظامي، في إنهاء ملف اللاعب يوسف عبدالله لدى الاتحاد الدولي لكرة السلة بعد مسيرة احترافية خاضها اللاعب في الدوري السويدي، راكم خلالها تجربة نوعية انعكست نضجاً في الأداء ورؤيةً أوسع للعبة.

وأضاف إن الموافقة الرسمية قد وردت بوضع اللاعب الجديد، ليصبح عبدالله مؤهلاً للدفاع عن ألوان نادي الوحدة في الدوري السوري المنتظم، وكذلك في دوري غرب آسيا (وصل)، فاتحاً بذلك أبواب المنافسة على مصراعيها، وحاملاً معه قيمة فنية مضافة لا تقتصر على المهارة، بل تمتد إلى الروح والخبرة.
ولم يكن الحلم عند هذا الحد، إذ باتت مشاركة اللاعب مع المنتخب الوطني ممكنة في النافذة الآسيوية الثانية، ليعود القميص الوطني ملتقى للأبناء، وجسراً يعيد وصل ما انقطع بين الغربة والجذور، وبين التجربة الخارجية والانتماء الأصيل.
وختم الحاج حمادة حديثه بالتأكيد على أن الاتحاد يعمل على ملفات اللاعبين المغتربين بهدوء وحكمة، بعيداً عن الاستعجال أو الوعود الفضفاضة، مشيراً إلى وجود العديد من الملفات قيد المتابعة، مع تطلعات حقيقية لتحقيق نقلات نوعية من شأنها الارتقاء بمستوى الأندية والمنتخبات الوطنية، وخلق جيل أكثر تنافسية وقدرة على الحضور الإقليمي والدولي.
الوطن







