أطلقت دائرة الآثار في محافظة إدلب اليوم الخميس، بالتعاون مع منظمة “تراث من أجل السلام”، أعمال مشروع صون وتوثيق مواقع التجمعات الأثرية في جبل الزاوية، بهدف حماية هذا الإرث التاريخي وتعزيز حضوره على خريطة التراث العالمي.
وتعمل المديرية العامة للآثار والمتاحف على تسجيل المواقع الأثرية ضمن لائحة التراث العالمي وفق الشروط والمعايير الدولية والمحلية، مع الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات الحماية العالمية واحتياجات المجتمع المحلي، علماً أن منطقة التجمعات الأثرية في شمال سوريا، كما وردت في ملف التسجيل، تمتد بين محافظتي حلب وإدلب، وتضم 38 قرية أثرية تعود للفترتين الرومانية والبيزنطية.
وتتميز المنطقة بقيم ثقافية وروحية استثنائية، وتُعد من المواقع النادرة المسجلة على لائحة التراث العالمي كمشهد ثقافي متكامل، إذ تعكس تفاعل الإنسان القديم مع الطبيعة وقدرته على استصلاح الأراضي في الجبال الكلسية وإقامة المزارع فيها، ولا تزال آثار المقاسم الزراعية شاهدة على ذلك حتى اليوم.

ويضم جبل الزاوية تجمعين أثريين رئيسيين: الأول يضم عشر قرى أثرية تعود للعهدين الروماني والبيزنطي، والثاني في منطقة معرة النعمان، ويشمل موقعين أثريين من الفترة الزمنية ذاتها.
ويستهدف المشروع إزالة الألغام المنتشرة في المواقع الأثرية، وتوثيق الأضرار الناجمة عن ممارسات النظام البائد، إلى جانب تنفيذ حملة توعية موجهة للمجتمع المحلي وطلاب المدارس، ولا سيما في بلدة البارة.
يشار إلى أن هذه المواقع أُدرجت على لائحة الخطر عام 2013 نتيجة التعديات الطبيعية والبشرية التي تعرضت لها بفعل النظام البائد، ويجري العمل حالياً لإزالتها من اللائحة نظراً لأهميتها العالمية.








