يحمل يوم السابع عشر من الشهر الجاري خصوصية استثنائية في أجندة العالم الإسلامي، إذ يتقاطع فيه تحري هلال شهر رمضان مع واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة، وهي كسوف الشمس الحلقي.
هذا التلاقي بين الحدثين أعاد تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الحسابات الفلكية ورؤية الهلال، وفتح باب التساؤلات حول موعد بداية شهر رمضان.
وتؤكد الحسابات الفلكية الدقيقة أن عملية رصد هلال رمضان ستجري مساء يوم السابع عشر من شباط في جميع الدول الإسلامية، إلا أن المعطيات العلمية تشير بوضوح إلى أن ظروف الرؤية في ذلك اليوم غير ممكنة من الناحية الفلكية.

وتُجمع المراكز المختصة على أن موقع القمر بالنسبة للشمس والأفق يجعل رؤية الهلال مستحيلة، ما يدعم التقديرات التي ترجح أن يكون يوم التاسع عشر من شباط هو غرة الشهر الكريم.
بالتزامن مع تحري الهلال، ستشهد الأرض عصر يوم السابع عشر من الشهر نفسه كسوفاً حلقياً للشمس، وهو نوع من الكسوف لا يحجب الشمس بالكامل، بل يترك حلقة مضيئة تحيط بقرص القمر.
ووفق البيانات الفلكية، يتزامن حدوث الكسوف مع فترة غروب الشمس في مناطق واسعة تمتد من شرق ووسط العالم وصولاً إلى غرب قارة آسيا، ما يمنح الظاهرة طابعاً بصرياً لافتاً في عدد من المناطق.
وتشير الخرائط الفلكية إلى أن نطاق الرؤية الكاملة للكسوف الحلقي يتركز في المناطق الجنوبية من الكرة الأرضية، وخاصة فوق المحيط الجنوبي والمناطق القريبة من القارة القطبية الجنوبية، أما خارج هذا النطاق، فستشهد عدة مناطق حول العالم كسوفاً جزئياً، تختلف درجته حسب الموقع الجغرافي، دون الوصول إلى الشكل الحلقي الكامل.
وتستمر مرحلة الكسوف الحلقي نفسها لمدة دقيقتين و19.6 ثانية، على حين تمتد الظاهرة منذ بدايتها حتى نهايتها لما يقارب 4 ساعات و31 دقيقة، وعند لحظة الذروة، يغطي القمر نحو 96.3 بالمئة من قرص الشمس، ما يؤدي إلى تشكّل حلقة ضوئية ساطعة تُعد العلامة الأبرز لهذا النوع من الكسوف.
وسيكون الكسوف الجزئي مرئياً في نطاقات واسعة، تشمل جنوب إفريقيا وموزمبيق، إضافة إلى أجزاء من جنوب قارة أميركا الجنوبية، ولا سيما تشيلي والأرجنتين.
كما تمتد الرؤية الجزئية إلى مناطق متفرقة من المحيط الهادئ والأطلسي والهندي، بدرجات متفاوتة من حجب قرص الشمس.
وكالات








