عبر الكاتب والممثل طلال مارديني عن كرهه الشديد المدرسة، واصفاً إياها بـ”الثكنة العسكرية” بسبب القسوة التي عاشها، مؤكداً أن هذه التجربة كانت دافعاً أساسياً لكتابة مسلسل “أيام الدراسة”، كما روى موقفاً طريفاً تمثل باستعانته بشخص لتمثيل دور ولي أمره لسنوات، مقابل جزء من مصروفه، لتجاوز القيود المدرسية.
وخلال ظهوره في برنامج “بوح” على تلفزيون الثانية، استعاد مارديني محطة عام 2011، مع عرض “أيام الدراسة” و”رجال العز”، موضحاً أنه كان يراهن على العمل الثاني، إلا أن الأول حقق انتشاراً واسعاً فاق التوقعات، وأحدث حالة جماهيرية كبيرة وصلت إلى حد تدخل الأمن أحياناً لتنظيم الحشود حوله.
وفي حديثه عن معايير النجاح، شدد على أن الوسامة ليست معياراً حاسماً، بل إن القبول والكاريزما هما الأساس في وصول الفنان إلى الجمهور، مستشهداً بتجارب فنانين كبار استطاعوا تحقيق النجاح بموهبتهم وحضورهم.

كما انتقد محاولات تقليد الدراما العربية للأعمال العالمية، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى “تزييف الواقع”، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف الميزانيات، حيث تُستخدم التقنيات بهدف التوفير لا التطوير.
وأثار مارديني نقطة لافتة حين قال إن أكثر ما يضايقه هو المطالبة المستمرة بـ”حقوق المرأة”، متسائلاً: “أين حقوق الرجل؟”، رافضاً في الوقت ذاته وصف المجتمع بأنه “ذكوري” بشكل مطلق، ومعتبراً أن هناك نساء يمتلكن حضوراً وتأثيراً كبيرين.
وأضاف أن المرأة القوية والمثقفة قادرة على انتزاع حقوقها، داعياً إلى أهمية التعليم والوعي في تمكينها من مواجهة مختلف الظروف، سواء على الصعيد الاجتماعي أو الشخصي.
وعلى الصعيد الشخصي، كشف مارديني أن فقدان والديه، وخاصة والدته، شكّل نقطة تحول كبيرة في حياته، مشيراً إلى أنه أصبح أكثر صلابة وأقل ميلاً لإرضاء الآخرين، معتبراً أن الإنسان هو بطل قصته، فيما الآخرون أدوار عابرة.
وفي ختام حديثه، أكد مارديني أنه لا يشعر بالرضا الكامل عن مسيرته، لأنه يطمح دائماً إلى الأفضل، مشدداً على إيمانه بالقدر، وأن كل تجربة صعبة تمثل درساً، معتبراً أن “التصالح مع الذات” هو مفتاح تجاوز الأزمات.
الوطن – أسرة التحرير








