أكد تعميم صادر عن وزارة الداخلية أن حق التظاهر مصون بما يتفق مع المبادئ الدستورية وأحكام القوانين النافذة، ولا يمس بالأرواح أو الأعراض أو الممتلكات العامة والخاصة، ولا يؤدي إلى عرقلة سير المرافق العامة بانتظام، مشيراً إلى أن أحكام الدستور نصّت على التزام الدولة باحترام الحقوق والحريات وضمان حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتجريم دعوات التقسيم والانفصال والتحريض على العنف، وتحقيق التعايش والاستقرار المجتمعي والحفاظ على السلم الأهلي، وعلى استمرار العمل بالقوانين النافذة ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها.
ووفق التعميم الذي حصلت “الوطن” على نسخة منه حددت الوزارة شروط التظاهر السلمي وهي أن تقدم اللجنة المنظمة أو الداعية للتظاهرة السلمية طلب ترخيص تنظيم التظاهرة إلى المحافظة المعنية، يتضمن تاريخ وتوقيت بدء النظاهرة وتجمعها وانطلاقها وخط سيرها وانتهائها وأهدافها وأسبابها والشعارات التي سترفع خلالها، وذلك قبل الموعد المحدد لها.
ومن الشروط أيضاً تقديم تعهد موثق لدى الكاتب بالعدل بتحمل المسؤولية عن الأضرار التي قد يلحقها المتظاهرون بالأموال والممتلكات العامة والخاصة، ومن ثم يُحيل المحافظ المعني الطلب إلى اللجنة المختصة في وزارة الداخلية للنظر في طلبات ترخيص تنظيم التظاهرات.

وأكد التعميم أن اللجنة تبت في طلب الترخيص، وفي حال رفض الطلب فللجنة الداعية للتظاهرة الطعن بقرار الرفض أمام محكمة القضاء الإداري، مشيراً التعميم إلى أنه يتعين على الجهة الإدارية، حال الموافقة على الترخيص، توفير الحماية للتظاهرة وتقديم المساعدة لها في حدود القوانين والأنظمة النافذة.
وأكد التعميم أنه يحق للوزارة أن تطلب من اللجنة إنهاء التظاهرة، وإذا تعذر ذلك فلها أن تقوم بفضها في الأحوال الآتية: إذا تجاوزت التظاهرة حدود الترخيص الممنوح لها، كذلك إذا وقعت أعمال شغب أو أفعال تشكل جرائم أو ممارسات من شأنها الإخلال بالنظام العام أو إعاقة السلطات عن القيام بواجبها.
ومن الشروط التي ذكرها التعميم أيضاً أنه لا يجوز لأي شخص أن يشترك في تظاهرة وهو يحمل سلاحاً ولو كان مرخصاً له بحمله، ويُعد سلاحاً كل أداة أو آلة قاطعة أو ثاقبة أو خطرة على السلامة العامة.
وأكد التعميم أنه تعد التجمعات التي تُنظم خلافاً لهذه الأحكام من قبيل التظاهرات وتجمعات الشغب المنصوص والمعاقب عليها في قانون العقوبات.
وأشار التعميم إلى أن مهمة رجال الأمن الداخلي التقيد التام بتطبيق أحكام النصوص القانونية المشار إليها أعلاه، وتأمين الحماية والمساعدة اللازمة للتظاهرات المنظمة أصولاً بما يضمن عدم تعطيل مصالح الدولة وعدم تعرض المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة للخطر، واتباع الإجراءات التالية لفض أي تجمعات شغب أو تظاهرة مخالفة من خلال إنذار اللجنة المنظمة أو الداعية للتظاهرة بحلها ضمن مهلة معقولة.
ولفت التعميم إلى أنه في حال تعذر ذلك أو كانت التظاهرة غير مرخصة، يتم تفريقها كحل أخير من خلال:
نصح وإنذار المشاركين بالتفرق مرتين على الأقل مع منحهم مهلة معقولة وفي حال عدم الامتثال يتم إنذارهم باستعمال الشدة، في حال عدم الاستجابة وبعد استنفاد الوسائل السلمية يتم الفض بالقوة الجبرية بشكل متدرج ومتناسب، مع عدم استخدامها عشوائياً ضد المشاركين السلميين ومن تنظيم الضبوط اللازمة بحق الفاعلين وفق القوانين النافذة وإحالتهم للقضاء المختص.
وأشار التعميم إلى أن قادة الأمن الداخلي مسؤولون عن حسن التنفيذ تحت طائلة المساءلة القانونية وذلك بناءً على رسالة وزارة الداخلية والتزامها بحفظ الأمن والنظام العام وحماية الحريات العامة والخاصة في الجمهورية العربية السورية، وتنفيذاً للمهام الموكلة إليها باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنفاذ القوانين والأنظمة المرعية، وتقديم المساعدة اللازمة لحفظ الحقوق والحريات.
الوطن- أسرة التحرير








